الكتاب المقدس في حياة السيدة العذراء
تأمل في كيفية عيش السيدة العذراء للكتاب المقدس بعمق في جميع أقسامه: التشريعي، التاريخي، التعليمي، والنبوي، وكيف تكون نموذجاً لنا في حياتنا الروحية.
مشغل الصوت
النص المكتوب
الكتاب المقدس في حياة السيدة العذراء. السيدة العذراء مدرسة فضائل، والواحد بيحتار يتأمل في إيه أو يأخذ إيه من السيدة العذراء. لكن في حاجة كلنا محتاجين لها ونتعمق فيها أكثر وأكثر، حاجة كلنا أكيد عايشين فيها بس كل واحد بيختلف عن الثاني. السيدة العذراء عاشتها بعمق كامل: الكتاب المقدس في حياة السيدة العذراء. في موضوع ثاني ده محتاج لوقت طويل: السيدة العذراء في الكتاب المقدس. طبعاً كلنا عارفين إنه في رموز كثيرة وإشارات ونبوات عن السيدة العذراء دي في الكتاب المقدس وفي العهد القديم ما أكثرها، ده موضوع مستقل. لكن إحنا عاوزين نتأمل في الكتاب المقدس في حياة السيدة العذراء وماذا نتعلم منه. السيدة العذراء رغم صغر سنها لكن واضح إنها عاشت الكتاب المقدس بعمق، درست كويس قوي وفاهمة ماذا يطلب منها الله، ونفذت كل وصاياه واستفادت من الكتاب المقدس في حياتها الروحية. لو نظرنا إلى أقسام الكتاب المقدس كما يفسره لنا الآباء، سواء في العهد القديم أو في العهد الجديد، نجد السيدة العذراء عاشت الكتاب المقدس بالكامل في حياتها. الآباء بيقسموا لنا الكتاب المقدس لأربع أقسام: قسم تشريعي، قسم تعليمي، قسم تاريخي، قسم نبوي. في العهد القديم زي العهد الجديد. القسم التشريعي في العهد القديم أسفار موسى الخمسة وإيه اللي الله بيطلبه من الإنسان. في العهد الجديد الأربع أناجيل، ده القسم التشريعي وشريعة السيد المسيح وماذا يجب على الإنسان المسيحي الحقيقي. القسم الثاني القسم التاريخي، في العهد القديم تاريخ الآباء صموئيل الأول صموئيل الثاني الأخبار راعوث كل ده تاريخ الآباء وجدودهم وعلاقتهم مع الله. في العهد الجديد أعمال الآباء الرسل وامتداد ليهم سير الآباء القديسين والسنكسار عشان كده الكنيسة بتقرأ السنكسار بعد أعمال الرسل وكأنه ده الجزء الثاني من أعمال الرسل. القسم الثالث قسم تعليمي اللي هو بيساعد الإنسان في حياته الروحية وكيف يسلك في الفضائل. في العهد القديم الأمثال والحكمة وكل باقي الأسفار حتى الأنبياء. في العهد الجديد الرسائل كلها، رسائل القديس بولس ورسائل يوحنا ورسالة يعقوب وكل الرسائل اللي فيها تعليم للإنسان إزاي يسلك مع الله. القسم الرابع قسم نبوي، الأنبياء في العهد القديم وقسم سفر الرؤيا اللي بيقول للإنسان اللي يسلك في القسم الأول شريعة الله ويسلك بأمانة ويسلك حسب أجداده حسب القسم التاريخي ويستفيد من الكتاب المقدس بالقسم التعليمي ويتحصل على الفضائل، يستحق القسم الرابع القسم النبوي اللي هو الوعود بتاعة الله ويبقى هذا الإنسان منتظراً أورشليم الجديدة. لو بالمفهوم ده ومن خلال قراءتنا للكتاب المقدس نجد السيدة العذراء عاشت كل هذه الأقسام. القسم التشريعي بيطلب منها الذبائح وإنها تختن الطفل وتعيش حسب الله وبصلوات معينة كانت عايشة كل هذه الحياة. أخبار الآباء هي خير من عرفتنا في الكتاب المقدس إنها عارفة تاريخ آبائها وأجدادها رغم إنها طفلة صغيرة عمرها ما يتعداش 15 سنة. القسم التعليمي عاشت بكل الفضائل، ده هي بنفسها الفضيلة، قداسة وعفة وطهارة وكل الفضائل نتعلمها من السيدة العذراء. القسم النبوي كانت عايشاه ومنتظراه عشان كده بتقول تبتهج نفسي بخلاص الرب، منتظرة الخلاص ومنتظرة وعود الله. إذن السيدة العذراء كانت عايشة في الكتاب المقدس والكتاب المقدس عايش فيها في كل حياتها. وفي العهد الجديد بيقول كده الكتاب المقدس عنها: أما مريم فكانت تحفظ جميع هذه الأمور متفكرة به في قلبها. هو إيه الكتاب المقدس؟ الكتاب المقدس بيشرح لنا وصايا الله وبالذات في العهد الجديد كلمات السيد المسيح وحياته وكل اللي طلبه مننا، بيكمل لنا في سفر الأعمال بأعمال تلاميذه وفي الرسائل بيوضحوا لنا كيف نسلك في الفضائل وفي سفر الرؤيا بيشرح لنا المدينة المقدسة أورشليم السمائية. كل هذه السيدة العذراء عاشته وشافته مع المسيح وتحتفظ بكل هذه في قلبها، يعني كده كأنه عاوز يقول إن الكتاب المقدس هو في قلب السيدة العذراء وحياتها كلها من خلال الكتاب المقدس. السيدة العذراء كان ليها دور كبير قوي مع الإنجيليين في تسجيل معلومات هامة عن السيد المسيح، لكن من اتضاعها لم تسمح للقديس لوقا ولا للقديس يوحنا بإنه يذكروا صراحة مصدر هذه المعلومات. القديس لوقا بيقول تتبعت بالتدقيق من الذين عاينوا الكلمة، مين اللي عاين الكلمة هو الله منذ البدء أكثر من السيدة العذراء؟ أخذوا المعلومات عن ولادة الطفل يسوع منين؟ والهروب إلى مصر وكل أحداث شباب المسيح، ممكن التلاميذ عاشوا معاه ثلاث سنين ونصف عاشوا كل عظاته وكل تعليمه وكل حياته وكل المعجزات، لكن اللي قبل كده مصدرها الوحيد السيدة العذراء. فإذن السيدة العذراء لها دور قوي في الأناجيل الأربعة، ده بخلاف علاقتها في العهد القديم وحفظها له وفضائلها اللي كانت عايشة بيها. من خلال احترام السيدة العذراء للكتاب المقدس للطقوس للذبائح، من خلال فضائلها اللي بيعلمها الكتاب المقدس، تواضعها قداستها معرفتها بالكتاب المقدس وده خاصة في التسبحة اللي سبحتها مع القديسة أليصابات في الأصحاح الأول في إنجيل لوقا: تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأن القدير صنع بي عظائم اسمه قدوس على دهر الدهور عضد إسرائيل فتاه. كل ده كلمات من الكتاب المقدس نفسه، الجزء ده كله تسبحة حنة النبي أو تشابهها تسبحة حنة النبي في صموئيل الأول. فكأنه صلواتها وكلماتها كلها هي من الكتاب المقدس. وأعظم القديسين هو اللي تبقى كل كلماته مش بس حياته وفضائله، ده يبقى كل كلماته تكون هي كلمات الكتاب المقدس، صلواته تبقى هي صلوات الكتاب المقدس، بتعلمنا الكنيسة كده. القداس اللي إحنا بنصليه كله كلمة كلمة لو درسته هتلاقي كل كلمة إذا ما كانتش هي نفس الكلمة لكن بنفس المعنى في الكتاب المقدس. بتعلمنا الكنيسة إنه الكتاب المقدس هو صلواتنا اللي نصليها لله. السيدة العذراء عاشت كل هذه الحياة. لو شفناها في لوقا فقالت مريم تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلى اتضاع أمته، هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتقونه، صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم، أنزل الأعزاء عن الكراسي رفع المتضعين أشبع الجياع خيرات صرف الأغنياء فارغين عضد إسرائيل فتاه ليذكر رحمته كما كلم آباءنا إبراهيم ونسله إلى الأبد. مش بس إنه تسبحتها من الكتاب المقدس من صموئيل الأول، ده عندها خلفية كبيرة عن أحداث الكتاب المقدس. رحمته إلى جيل الأجيال، مع كل جيل، عندها تاريخ آبائها من أول آدم حتى آخر أنبياء العهد القديم وقد إيه رحمة الله واضحة وبينادوا بيها. صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم، دي مش بس جملة دي تقصد بيها تاريخ، تقصد بيها تاريخ. أنزل الأعزاء عن الكراسي رفع المتضعين، كلنا عارفين مين هم المتكبرين ومين هم المتضعين، سنحاريب ملك أشور وكيف فعل بأولاد الله ولكن أولاد الله ربنا أنقذهم عن يد أناس متضعين. مين هم الأعزاء والودعاء، كلنا عارفين شاول وقد إيه كانت مكانته لكن لأنه لم يكن أميناً مع الله، الله أعطى كل محبته للإنسان الوديع لداود. عارفة تاريخ آبائها، الشبعة والجياع ونبوخذ نصر وقد إيه الكبرياء وصله، ولكن اللي كانوا محتاجين زي راعوث إبراهيم أبو الآباء الله هو بنفسه اللي سدد كل احتياجاتهم. كل ده بتقوله في تسبحتها وعندها خلفية كبيرة عن الكتاب المقدس. ده إحنا دلوقتي لما بنلاقي طفل يعني مش بس طفل ده لما يكون حتى عمره 20 سنة ويقول إن أنا درست الكتاب المقدس وفهمت سفر من الأسفار ما تتخيلوش قد إيه بتبقى فرحة الكنيسة. لما طفل بيبقى حافظ آية ولا حاجة يبقى مش عارفين نعمل إيه علشان نشجعه ويحفظ آية ثانية. السيدة العذراء وهي في السن ده كان عمرها 15 سنة كلماتها من الكتاب المقدس، تسبحتها من الكتاب المقدس، فكرها متعمق في الكتاب المقدس، عارفة تاريخ آبائها وأجدادها وبتتكلم بثقة لأنها واثقة من الكتاب المقدس اللي بتؤمن به. التسبحة دي في صموئيل الأول لو تحبوا نشوفها هي نفس التسبحة، هي نفس التسبحة. صموئيل الأول الأصحاح الثاني من 1 لـ 10: فصلت حنة وقالت فرح قلبي بالرب ارتفع قرني بالرب اتسع فمي على أعدائي لأني قد ابتهجت بخلاصك. نفس الكلمات اللي قالتها السيدة العذراء. ليس قدوس مثل الرب لأنه ليس غيرك، ليس صخرة مثل إلهنا، لا تكثروا الكلام العالي المستعلي ولتبرح وقاحة من أفواهكم لأن الرب إله عليم وبه توزن الأعمال. قسي الجبابرة تحطمت، الضعفاء تمنطقوا، هو نفس المعنى اللي صلت به السيدة العذراء. الشابعون آجروا أنفسهم بالخبز، الجياع كفوا، حتى أن العاقر ولدت سبعة. يا ريت ده يبقى صلواتنا وأيضاً للخدام يبقى عظاتهم وكلماتهم تكون كلها من الكتاب المقدس ووصايا الكتاب المقدس، وتكون حياتنا كلها سالكة حسب وصايا الرب ويبقى موضوع أمامنا. الكتاب المقدس هو مصدر كل قداسة. لو أي حد من القديسين تبحث عن مصدر القداسة عنده لازم هتلاقيها الكتاب المقدس. القديس الأنبا أبرآم معروف إنه محب للعطاء، لكن قبل ما يوصل لهذه المحبة ومين اللي وصلها لها؟ الكتاب المقدس. هو لولا قراءته في الكتاب المقدس المستمرة وزي ما بيقول التاريخ إنه كان بيقرأ الكتاب المقدس كله كل 40 يوم يقرأه مرة، يعني بمعدل 20 أصحاح من العهد القديم و10 أصحاحات من العهد الجديد، 30 أصحاح. كده يخلص الكتاب المقدس مرة كل 40 يوم، ده وصل له وصايا ربنا إنه يهتم بالفقراء ويهتم بالمساكين ويهتم بالصلاة ويهتم بالرعاية الأمينة، كل ده وصله للقداسة. ما فيش حد هيقدر يوصل للقداسة بدون الكتاب المقدس، بدون ما يكون ليه حياة مع الكتاب المقدس، بدون ما يكون ليه عمق مع الكتاب المقدس. مش ممكن يصل للقداسة بدون ما يفهم ربنا عاوز منه إيه. عشان كده القديسين أحبوا الكتاب المقدس. داود النبي رغم كل مشغولياته بيقول كده أحببت وصاياك اليوم كله هو لهجي، اشتقت إلى خلاصك يا رب وشريعتك هي لذتي، بماذا يقوم الشاب طريقه سوى بحفظ وصاياك. عشان أستفيد من الكتاب المقدس لازم أشوف ماذا يريد الله أن يقوله لي في الكتاب المقدس. من أول آية في العهد القديم حتى آخر آية في العهد الجديد ربنا عاوز يقول للإنسان إن أنا بدور على الإنسان. الإنسان أخطأ وبعد عني وأنا اللي بدور عليه. وآخر المطاف الله بنفسه تجسد وجاء لكي يقدم خلاصاً للإنسان ويقول له تعالوا، تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم. الكتاب المقدس مش عبء على الإنسان، مش بس ربنا غاوي يدي وصايا وما تعملش واعمل وتعمل ما تعملش ونحس إن وصايا ربنا ثقيلة قوي. مين اللي هيقدر ينفذ الوصايا دي؟ ده ربنا بيطلب مننا حاجة صعبة، إزاي يطلب مننا إن نحب أعداءنا؟ أحب أعدائي إزاي؟ إذا كان أنا أحياناً مش قادر أحب أحبائي، أعز الناس ليا محبتهم ما بتبقاش ثابتة، أحب أعدائي إزاي؟ إزاي يطلب مني إن أعيش حياة طهارة كاملة في جو زي كده؟ أعيش بأمانة إزاي وكل الناس مش عايشة إلا بالخداع وبالسرقة وبعدم أمانة؟ إزاي يطلب مني أعيش كده؟ الله من محبته بيدي وصاياه علشان أنت ما تتهش، علشان أنت ما تضعش. وصاياه مش صعبة أبداً، أبداً. ده الإنسان العادي لما بيعمل أي حاجة أو أي مصنع ينتج حاجة يحط شروط علشان الناس لما تستخدمها ما تسئش استخدامها، يقول لك الآلة دي طاقتها كذا واستخدامها كذا ومش عاوز حد يشغلها أكثر من طاقتها. فهل معقول الله اللي هو خلقك وعارف كل إمكانياتك يحملك بأكثر من طاقتك؟ مش ممكن، مش ممكن. ده هو اللي بيخاف علينا، لكن عارف إنه عندنا كمية الحب وعارف عندنا كمية العطاء اللي تقدر تنفذها فعلاً وتعيش. فما تحسش إن وصايا ربنا ثقيلة وربنا يعني شديد في طلباته، أبداً. حتى العقوبات اللي بيحطها من محبة الله لينا. لو ابنك غلط وما كلمتوش هل دي محبة؟ لا، هتضيعه. لكن لأنك بتحب ابنك هتقول له ده غلط، وإذا كررها ثانية ما فيش مانع أشد معاه، وإذا كررها ثالثة ما فيش مانع إنه أعاقبه أي عقاب كده بسيط عشان يبطل لغاية لما يبطل، لأنك بتحب مش بتكرهه، لو بتكرهه مش هيهمك يعمل اللي عاوز يعمله. فإذن وصايا الله عارف إن إحنا هنقدر ننفذها وطلبات الله كلها حتى اللي بنحس إنها كأنها عقوبة ده من محبة الله لنا. لو بهذا المفهوم الواحد بيقرأ الكتاب المقدس هيقدر يبقى كل كلمة يقرأها تثبت في قلبه، لأن الله هو اللي بيدور عليك، وصايا ربنا من أجل محبة الله لي. حتى شدته علي من خوفه علي ومن محبته. الكتاب المقدس يعلن إنه هو المخلص والفادي عشان الإنسان ما يتوهش بعيد ويدور على خلاص بعيد عن الله. فيه استنارة لطريق الإنسان زي ما بيقول داود النبي سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي. فيه وصايا وتعاليم للإنسان إزاي يعيش مع الله وإزاي يعيش مع الآخرين، مع الأحباء مع الأعداء، إزاي يتعامل مع الكبار إزاي يتعامل مع الصغيرين، مع المرؤوسين مع الرؤساء، الزوجة إزاي تتعامل مع الزوج الزوج يتعامل إزاي مع الزوجة مع الأبناء مع الآباء، كل ده مش ممكن هنلاقيه بثقة وبأمانة إلا في الكتاب المقدس. الكتاب المقدس يعطينا اطمئنان لكل إنسان يدب الخوف في قلبه، سواء من مرض من خوف من ناس أشرار من خوف على ممتلكاته من خوف على وظيفته من خوف على أي حاجة، تلاقي الكتاب المقدس هو أكبر مطمئن للإنسان وكله يقول له الله لا تخف. ومش ممكن الإنسان يصل إلى قداسة كاملة إلا إذا كان الكتاب المقدس هو دستوره في حياته. صحيح في ناس كتير بيشرحوا الفضائل لكن بيشرحوها من خبرتهم للكتاب المقدس. أنت لو استفدت بهذه الشروح بالإضافة لخبرتك الشخصية في الكتاب المقدس لابد إنك تصل إلى الفضيلة الكاملة اللي بتتمناها. آباؤنا علمونا إنه عشان الواحد يستفيد من الكتاب المقدس في ثلاث أنواع من الدراسة يقدر يستفيد منهم: دراسة سفر على حدة، يعني تقرأ رسالة من رسائل القديس بولس أو أي سفر من الأسفار بس يكون معاه تفسير، لازم، عشان تقدر تفهم الرسالة دي موجهة لمين وبيتكلف عن إيه وإيه الموضوعات اللي بيتكلم عنها. لكن تقرأ كده بس تفتح الكتاب المقدس وتطلع صفحة وتقرأ أصحاح وتقرأ نص أصحاح ورضيت ضميرك وتقفله وتيجي ثاني يوم مش عارف أنت وصلت فين إلا لما تدور على الورقة اللي حطيتها أو الصورة، لكن من نفسك تفتكر أنت وصلت لإيه وقرأت إيه امبارح يبقى ما استفدتش حاجة. آه صحيح قراءة الكتاب المقدس في أي وقت بركة، لكن عشان تبقى البركة كاملة لازم يكون في دراسة بعمق وفي تفسير لكتاب أنت تثق فيه وتطبقه على حياتك. أو أستفيد بدراسة موضوعية زي مثلاً آخذ موضوع عن المحبة وأجيب الكتاب المقدس كله وفي كتب بتساعد على كده وتجيب لك الآيات كلها وأطلع كل الآيات اللي في الكتاب المقدس اللي بتتكلم عن المحبة، عن الاتضاع، عن الاحتمال، وكده تقدر تستفيد من الكتاب المقدس. أو أسهل طريقة بيعلموها لنا الآباء إنه تأخذ آية آية وتشوف تفسيرها الأول إيه وتحاول تطبقها على حياتك، أو حتى نص آية، زي وصية الله لا تدينوا لكي لا تدانوا، دي نص آية، فالواحد يقرأ تفسير الآباء فيها إيه ويحاول يطبقها على حياته يوم اثنين ثلاثة أربعة شهر، كل ما تتصرف تصرف تشوف يا ترى التصرف ده أمام وصية ربنا دي إيه. بعد فترة هتلاقيك اكتسبت الفضيلة دي من غير ما تتعب فيها، لأنه لو فيها تعب والواحد هيفضل طول عمره في آية واحدة ولا في وصية واحدة مش هيتحصل على تنفيذ وصايا ربنا كلها، لكن ربنا بمحبته بيدي للإنسان اللي يتعب يوم اثنين ثلاثة أربعة إنه يكسب الفضيلة دي تبقى سهلة بالنسبة له. بالضبط كده زي طريق لأول مرة أنت ماشي فيه، طبعاً لازم تبص يمين وتبص شمال والوصفة ماشية صح ولا لا لغاية لما توصل للعنوان اللي أنت وصلت له، ثاني يوم مش هيبقى طبعاً زي أول يوم، ثالث يوم رابع يوم ممكن بعد كده يعني زي ما بيقولوا تقدر توصل كده وأنت يعني مغمض عينيك خلاص الطريق حفظته وما فيهاش صعوبة عليك. الفضائل زي كده، فيها تعب في الأول لكن عندما عشتها وحطيتها قدام عينيك مش محتاج حد يذكرك يقول لك لا تدين. وناس كتير جربوا كده. يحتاج اتضاع وخشوع زي ما بتعلمنا الكنيسة إنه لما يقرأ الكتاب المقدس يبقى لازم كلنا واقفين، وقبل قراءة الكتاب المقدس محتاجين نصلي، بنصلي أوشية الإنجيل نطلب من الله إنه يعطينا أن نسمع ونعمل بكل كلمة. المفروض ده اللي إحنا نعمله، قبل ما نقرأ الكتاب المقدس لازم نصلي ولازم على الأقل بخشوع، مش لازم نقف طبعاً لأنه مش هنقدر في البيت نقرأ براحتنا وإحنا واقفين، لكن على الأقل يكون جلستنا جلسة فيها خشوع، مش وهو نايم كده حاطط الكتاب المقدس جنبه قبل ما ينام وممدد ويلا يقرأ له كلمتين وينام، وفي ناس أحياناً يقول لك أنا بحب أقرأ الكتاب المقدس عشان أنام ويجي لي النوم بسرعة وأتثاءب كده أول ما أقرأ سطرين ثلاثة آيتين ثلاثة وأتثاءب وأنام وخلاص. يعني هو بيقرأ الكتاب المقدس مش علشان يسمع صوت الله لا عشان يجي له النوم بسرعة وينام وخلاص. طبعاً دي تختلف عن إنسان بيصلي قبل الكتاب المقدس ويقول له يا رب أعطني صوتك أسمعه في قلبي وأعمل به في حياتي، تختلف خالص. وممكن يشكر ربنا بعد قراءة الكتاب المقدس ويبقى حافظ ومركز وحاجة مش فاهمها يرجع لتفسير يرجع لكتاب يخطط يدور عليها بكرة يسأل أب اعترافه أول ما يقابله، ده الإنسان اللي عاوز يسمع صوت الله في الكتاب المقدس، يعتبره رسالة شخصية ليه. تخيلوا لو واحد جاء له جواب وهو في الشغل مش هيقدر يستريح ولا يهدأ باله إلا لما يشوف الجواب ده فيه إيه، لازم، يعني مين اللي هيرضى ينتظر لغاية لما أروح البيت وأقرأ الجواب؟ مستحيل. ده لو هو يعني ماشي في الطريق ولا سايق يفتح ويصدق ما يلاقي في إشارة يبص الجواب منين مش عارف إيه يشوف بس عاوز يقول إيه لازم عاوز يطمئن، جواب شخصي ليه. إذا كان هنعتبر الكتاب المقدس رسالة شخصية ليا ويكون لينا هذا الاشتياق وعاوز أعرف عاوز يقول لي إيه في رسالته هقدر أستفيد من الكتاب المقدس. لكن في ناس يقرأوا الكتاب المقدس مش ليهم لغيرهم وخاصة في الخدمة، أحياناً خدام ما يجيش ناحية الكتاب المقدس إلا لما يكون هيحضر موضوع، وموضوع عن المحبة أفضل أدور وألف في الكتاب لغاية لما أطلع كل الآيات عن المحبة بس لمين؟ مش ليه، لغيره. لكن يا ريت يكون هذا النشاط وهذه الهمة يكون له شخصياً عاوز يعرف ربنا عاوز يقول له إيه. الله يعطينا حياة مقدسة، يعطينا أن نشبع بالكتاب المقدس لأنه إذا ما كنتش متمسك بالكتاب المقدس ممكن قوي عدو الخير يحاربك، سواء كان من أعداء الله الشيطان أو الناس اللي بيكرهوا الكتاب المقدس أو من الناس اللي عقيدتهم مختلفة عن عقيدتك ويقول لك إنه ده مش موجود في الكتاب المقدس أسرار الكنيسة دي مش عارف مالها، إذا ما كنتش أنت شبعان قوي من الكتاب المقدس بتاعك وحافظه وعارف كل كلمة فيه ممكن كلام الآخرين يأثر فيك ويتعبك. الله يعطينا حياة مقدسة يعطينا شبع بالكتاب المقدس بصلوات أمنا السيدة العذراء الطاهرة القديسة مريم بصلوات أبينا المحبوب قداسة البابا شنودة وشريكه في الخدمة الرسولية أبينا المحبوب نيافة الأنبا رويس ولإلهنا كل مجد وكرامة إلى الأبد آمين.
ملاحظات
The video discusses the profound relationship between the Virgin Mary and the Holy Bible, highlighting several key points:
- **Mary as a Model:** She is described as a "school of virtues" who lived the scriptures deeply from a young age.
- **Living the Four Divisions:** The speaker explains the traditional fourfold division of the Bible (Legislative, Historical, Educational, and Prophetic) and demonstrates how Mary embodied each in her life.
- **Source for the Gospels:** Mary is identified as a primary source for the Evangelists, particularly Luke and John, regarding the early life of Jesus.
- **The Magnificat:** Her prayer in Luke 1 is shown to be deeply rooted in Old Testament language, specifically echoing the prayer of Hannah from 1 Samuel.
- **Practical Bible Study:** The speaker offers advice on how to benefit from the Bible: reading with interpretation, thematic study, and applying specific verses to daily life.
- **Spiritual Protection:** Deep knowledge of the Bible is presented as a defense against spiritual warfare and doubts about faith.