الشاب الغني: طريق الحياة الأبدية
تأمل روحي في قصة الإنجيل عن الشاب الغني، واستكشاف تحديات الغنى والدعوة لاتباع المسيح من خلال التضحية.
مشغل الصوت
النص المكتوب
إنجيل اليوم الحقيقة كان بيتكلم عن موضوع شيق، لقاء نفس بشرية مع الرب يسوع. وكلنا في احتياج للصفات اللي كانت في هذه النفس وللتعليم اللي أعطاها الرب يسوع لهذه النفس أيضاً. إنجيل اليوم كان بيتحدث عن لقاء الشاب الغني مع السيد المسيح، وورد في إنجيل القديس متى وأيضاً إنجيل القديس مرقس وفي إنجيل القديس لوقا قصة هذا اللقاء. يقول الكتاب المقدس: تقدم وأسرع شاب غني رئيس وسجد وسأل السيد المسيح: أيها المعلم الصالح، ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية؟ فقال له السيد المسيح: احفظ الوصايا. قال له: حفظتها منذ حداثتي. قال له: يعوزك شيء واحد، اذهب بع كل مالك وأعطِ للفقراء وتعال اتبعني حاملاً صليبك. ولأن الشاب كان غنياً، يقول الكتاب المقدس: فمضى حزيناً لأنه ذا أموال كثيرة. وبعدين السيد المسيح علق كلمتين كدة وقال: ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله. التلاميذ استغربوا من الكلام ده قالوا له: طيب أومال مين اللي هيخلص؟ قال لهم: لا، يعني ما أعسر دخول المتكئين على أموالهم. هنا في صفات عند هذا الشاب اللي جعلت السيد المسيح يحبه. القديس مار مرقس بيحدد كدة ولما سأله قال له: احفظ الوصايا، قال له: حفظتها منذ حداثتي، يقول كدة: فنظر إليه يسوع وأحبه. يمكن البعض في الكنيسة بيظلم هذا الشاب وبياخده مثال على حب العالم وإنه ما قدرش يتبع المسيح لأنه ذا أموال كثيرة، ويتأخد على كدة على إنه الإنسان المحب للعالم وما قدرش يقدر دعوة المسيح له. لكن الكتاب المقدس بيعلمنا بيقول لنا: انظروا إلى نهاية سيرتهم وتمثلوا بإيمانهم. التاريخ بيقول لنا إن هذا الشاب بعد كدة حاسب نفسه ورتب أموره ورجع وصار تلميذاً للمسيح ثم صار أسقفاً لأورشليم واستشهد على اسم المسيح. لو تأملنا في صفات هذا الشاب، هنجد حاجات كتيرة. أولاً الكتاب المقدس بيقول عنه إنه شاب غني رئيس، ودي كلها صفات تخلي الإنسان يعني يعيش في قمة الغرور. عاوز إيه تاني؟ كل سعادة الدنيا عنده، في شبابه وعنده أموال وله مركز في العالم، هيدور على إيه تاني؟ هيدور على إيه تاني؟ لكن ده يا ريت يكون درس لنا في كل أيام حياتنا وفي كل سنين عمرنا ننظر إلى الله ونسعى إليه دائماً. ما نديش أعذار لنفوسنا إن إحنا لسه قدامنا العمر طويل لسه شباب لسه في بداية حياتنا، مين يضمن إمتى الله يستلم وديعته؟ الكتاب المقدس بيقول لك: اذكر خالقك في أيام شبابك. يا ريت سن الشباب هو ده اللي فعلاً تقدر تقدم فيه لله، تقدم له حياتك، تقدم له طاقتك وتقدر تخدمه. كنيستك محتاجة لقوتك ومحتاجة لشبابك بدل ما نضيعها ورا العالم. ليك مركز في العالم؟ ده ما يمنعش إنه يكون ليك مكانة في الكنيسة وخدمتك وسط إخوتك، تكون قدوة ليهم. إن مركزك في العالم ما يمنعكش إنك تخدم مع أي خادم في الكنيسة، هتشجعه لما يشوفك إنت بتخدم معاه. لكن ما تدخلش كأنك ضيف في الكنيسة وإنت فلان العظيم اللي العالم بيدي لك عظمته، يبقى تدخل في الكنيسة عاوز الكنيسة ترحب لك وتديك تعظيم سلام وخرجت من الكنيسة، مش هتاخد حاجة. لكن ادخل واخدم أي خدمة تقدر عليها. بأموالك أيضاً تستطيع أن تصير قديساً. التلاميذ اتخضوا لما السيد المسيح بيقول كدة إن ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت السماوات. أحياناً الفلوس بتنسيهم، بيبقى عاوز يشغل الفلوس دي عشان ما تبقاش عبء عليه وتجيب خسائر، لا عاوز تجيب أرباح. لكن الإنسان الحكيم فعلاً يستطيع أن يستخدم هذه البركات من أجل خلاص نفسه ومن أجل متعة الآخرين. كثير من القديسين صاروا قديسين لأنهم استخدموا الأموال صح، أعطوا للفقراء، أعطوا للرب في كنيسته، خدموا في مجتمعهم اللي عايشين فيه. لكن هتاخد الفلوس وتكنزها، كل ما الإنسان بيكنز يبقى بخيل حتى هيبقى بخيل على نفسه وعلى أسرته. ربنا هيحاسبه على هذه البركات: أنا اديت لك واديت لك واديت لك، عملت بيها إيه؟ أحد القديسين بيقول كدة: إذا كنتم تريدوا أن تكونوا أغنياء في هذا العالم وفي السماء، ضع أموالك على أكتاف الفقراء، هم هيطلعوها لك السما، لكن إنت مش هتقدر تاخد فلوسك للسما. إنت هنا غني وعندك فلوس أوكي، بس عاوز تبقى غني في السما مش هتقدر تطلع فلوسك كدة لوحدك. لكن إذا أعطيتها للفقراء، الله يحتفظ لك بها في كنزه السماوي. هذا الشاب كان عنده الثلاث صفات دي: شاب، غني، رئيس ذو منصب في العالم. دول ثلاث صفات حلوين يا ريت نركز إحنا فيهم ونسعى إنه لو كانت أي حاجة عندنا منهم أو اتنين أو تلاتة تكون علاقتنا قوية وما فيش واحدة تعطلنا عن علاقتنا بربنا. صفة جميلة عنده بعد كدة بمجرد ما سمع عن السيد المسيح، بيقول لنا الكتاب المقدس: أسرع وجثا على ركبتيه. ياما إحنا بنسمع عظات كتير وبنسمع إن أبونا فلان جاي يتكلم وسيدنا الأنبا فلان جاي يتكلم وفي كتب كتيرة تقودك للخلاص، لكن فين اللي بيسرع من أجل أبديته؟ دي الشطارة. يا ريت نكون مسرعين زي هذا الشاب، ناجح في كل شيء لكن عندي سرعة أقوى وأكثر من أجل أبديتي. لا تتوانى. أسرع وجثا على ركبتيه، وهنا يظهر قد إيه اتضاع هذا الشاب. ده أحياناً يعني في ناس كدة يتكسفوا إنه يسلموا على أبونا وخاصة لو في الشارع، مش معقول هبوس على إيد أبونا ويقولوا إيه اللي بيعملوه ده؟ كبرياء. راح يسأله ويقول له: ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ مع إنه حفظ الوصايا منذ حداثته زي ما بيعلمه كهنة اليهود وحفظوه الشريعة. أومال جاي تاني عاوز إيه؟ بسعى للكمال، بسعى نوصل للحفظ الحقيقي لوصايا الرب المطلوبة من كل المؤمنين. لكن اللي مطلوب من التلاميذ وإنه يتبعه حاملاً صليبه ويبيع كل ما له، يمكن دي تبقى شوية مش مطلوبة من الكل، لكن مطلوب مني أحب الرب من كل قلبي ومن كل فكري، أحب أخي كنفسي، وبكدة أنفذ كل الوصايا. يا ريت كل واحد يحاسب نفسه: أنا زي هذا الشاب اللي حافظ وصايا الرب ولا لأ؟ حفظتها ولا لسه؟ وهل بحفظها وبنمو وبدور على أكتر ولا واقف محلك سر؟ هذا الشاب كان حافظ الوصايا وبيبحث وبيدور عن أي إنسان روحي يقدر يستفيد منه، ما كنش يعرف إن المسيح هو الإله المتجسد. السيد المسيح لما شاف كل هذا الجمال اللي فيه، يقول الكتاب المقدس: نظر إليه وأحبه. ويمكن من الآيات المعدودة أو يمكن الحاجة الوحيدة اللي اتكتبت عن شخص إن المسيح نظر إليه وأحبه. مش معقول المسيح يحب إنسان ويرى فيه كل الجمال المخفي ويضيع هذا الإنسان. والبعض بياخده على إنه مثال للإنسان اللي أحب العالم وما قدرش يطيع وصية ربنا. فقال له: إذا كنت تريد أن تكون كاملاً، اذهب بع كل ما لك وأعطِ للفقراء وتعال اتبعني. هنا دول تلات وصايا بيطلبهم مننا ربنا، إحنا هنخلص فضائل الشاب ونرجع للوصايا اللي بيطلبها ربنا. فضيلة ظهرت عند هذا الشاب إنه مضى حزيناً. لكن إزاي ده مضى حزيناً وساب ربنا ووصيته وتعتبر فضيلة عنده؟ آه فضيلة. لأنه بالظبط كدة حسبها، حسبها ولقى نفسه مش مهيأ دلوقتي. بالظبط كدة زي موقف نقربه كدة: شاب بيخدم وحياته حلوة مع ربنا، وأب اعترافه شافه إنه بيخدم وممتاز وممكن بيدعوه للكهنوت أو بيدعوه للرهبنة، وهذا الشاب حاسس إنه مش هيقدر دلوقتي على هذه المسؤولية واعتذر ومضى حزيناً على ضعفه، على إنه ما قدرش يلبي الدعوة دلوقتي. قدامي ارتباطات كتيرة أخلصها وأفكر في الدعوة. فلو سيدنا شاف شاب وقال له: إنت تصلح للكهنوت، واعتذر لسيدنا، ده مش معناها إن هذا الشاب وحش أو رفض الدعوة، لا، ده عارف قدر نفسه، مش دلوقتي، مش دلوقتي. لكن ممكن بعد سنة، بعد اتنين، بعد تلاتة، وده اللي حصل فعلاً مع هذا الشاب. بعد كدة جاء للسيد المسيح وتبعه وبيقول لنا التاريخ إن هذا الشاب صار أسقفاً لأورشليم واستشهد على اسم المسيح. كل دي صفات مطلوبة مننا. إذا كنت عاوز المسيح يحبك، لازم تكون عندك كل هذه الصفات. المسيح أول حاجة عملها مع هذا الشخص، في الأول سأله: أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ المسيح وجه التوجيه الصح، مع إنه بيخاطب بطريقة فيها احترام للغير، المعلم الصالح، وعارف اللقب اللي بيلقب بيه المعلمين وكهنة اليهود وكبار الفلاسفة، فخاطبه بهذا اللقب. لكن السيد المسيح زي ما كلنا قرينا الرد بتاع سيدنا البابا لما سئل في الأهرام عن هذا السؤال، كيف إن السيد المسيح رد على هذا الشاب وكأنه في ظاهره بيرفض لقب الصلاح؟ لا طبعاً، لكن بيوجهه، بيقول له: ليس صالح إلا الله، فإنت بتسألني على أي أساس؟ هل متأكد في أعماقك إن أنا ابن الله وأنا والآب واحد بما إنه ما فيش حد صالح غير الله؟ ولا بس بتقوله لي لقب زي ما إنت متعود تقوله لكهنة اليهود وللمعلمين؟ بما إنه فيك الصفات الحلوة دي، أنا عاوزك تبقى دقيق في تعبيراتك وتكون واثق إن اللي قدامك ده هو الإله المتجسد. بيصحح له مفاهيمه. وده اللي بيعمله لنا ربنا والكنيسة أيضاً بتصحح لنا، أحياناً يكون عندي مفهوم وأنا فاكره إنه مية في المية صح، فلما الكنيسة توجه لي التوجيه السليم، الإيمان الصح إيه، الكلمة الصح إيه، ما أزعلش. إن الله هو بيحب كدة إن أولاده يكونوا مدققين في كل حياتهم وفي كل إيمانهم وفي كل تعبيراتهم. لما شاف عنده الاستعداد القوي، قال له: اذهب بع كل ما لك وأعطِ للفقراء وتعال اتبعني حاملاً الصليب. دول أربع طلبات من ربنا: اذهب، بع كل ما لك، وأعطِ للفقراء، دي الأهم بقى. في ناس ممكن تسيب ممتلكاتها لإخوتها ويروح يترهبن، ما عملش حاجة، عمل نص المطلوب منه، هو ترك لكن ما وزعش على الفقراء. خاف منه إنه ياخد بركة العطاء للمحتاجين. يا ريت ما ننساهاش. أي حاجة عندك إضافي مش محتاج لها، ما فيش داعي تراكم وتحط في البيت هدوم قديمة بتاعة الشتا اللي فات والشتا اللي قبله ومش عارف تخليه فين ويتعبوا في التنظيف، وزع أول بأول لإخوة الرب، وربنا يبعت السنة الجاية. عندك بطانية من سنتين تلاتة يعني مش محتاج لها وفي بطانيتين جداد وحلوين وبتستخدمهم ودي مركونة وخلاص، هتتركن سنة اتنين تلاتة ما حدش هيستفيد بيها، اديها لحد محتاج لها دلوقتي وإنت ما خسرتش حاجة، إنت استغنيت عنها. يا ريت يكون لنا حب العطاء. وزي ربنا ما بيدينا ووعد إنه بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد. إنت بتطلب من ربنا وكل شوية يا رب عاوزين عاوزين، ده إنت لو تحصر صلواتك تلاقي نصها كلها طلبات، تأمل كدة وشوفها من أول ما نقدم الشكر لربنا عاوزين وعاوزين وعاوزين وعاوزين والعيال عاوزة وده عاوز وده عاوز وأنا عاوز وخلي بالك. طيب إذا كنت إنت مش مبطل طلبات من ربنا وعاوز يديلك، عشان يديك ويديلك كل طلباتك وأكتر من اللي إنت بتطلبه، إنت أيضاً شوف طلبات المحتاجين إيه. بع كل مالك وأعطِ للفقراء وتعال اتبعني. زي ما بع كل مالك وأعطِ للفقراء، هنا برضه التبعية للمسيح تقتضي حاجة مهمة قوي، حاملاً صليبك. ما كلنا مسيحيين وتابعين المسيح، بس فين فينا اللي بيقدر يحمل صليب المسيح؟ أي واحد تسأله: مسيحي؟ مسيحي. تتبع مين؟ أتبع المخلص. أوكي جميل وحلو، بس لازم تحمل الصليب. مش هتجيب صليب كدة وتمشي بيه على الشارع وعلى الناس، لا، لكن الصليب إنه لو الوصايا فيها ألم في تنفيذها، أحتملها بفرح. لو مضطهد من أجل إن أنا مسيحي، أقبل هذا الاضطهاد بفرح. لو ربنا سمح لي بأي ضيقة، أقبلها بفرح وبلا تذمر. لو مرض، لو حتى حاجة محتاج لها وأنا شاعر إنه في احتياج ليها لكن ربنا شايف إنه مش وقتها، أقبل بفرح. كل ده حمل الصليب. لو ربنا أعطاني بركة الخدمة وكانت خدمة فيها أشواك، أقبلها بفرح، ما أهربش وأخلص بجلدي من أول موقف. أومال فين حمل صليبك؟ ده طلب بيطلبه ربنا من الإنسان الذي يريد أن يرث الحياة الأبدية. إذا كنت تريد أن تكون كاملاً، اذهب بع كل مالك وأعطِ للفقراء وتعال اتبعني حاملاً صليبك. التلاميذ لما سمعوا كدة طبعاً هم اتبسطوا والكلام عجبهم وقالوا له: إحنا يا رب تركنا كل حاجة بقى وتبعناك، أهو إنت جيت بقى للنقطة اللي تفرحنا. هو فرحهم وقال لهم: يعني اللي ترك حاجة هياخد أضعافها. وفي الجزء ده بالذات قال لهم: اللي ترك أولاد أو بيوت أو حقول أو منازل يأخذ مئة ضعف مع اضطهادات. طب إحنا ما تركناش اضطهادات؟ آه، أنا هديكم بركات اضطهادات. هذا الشاب اللي ذهب لمقابلة المسيح لكي يطلب منه إرشاد لكي يصل إلى الحياة الأبدية. المسيح في داخلك، اطلب منه كل يوم يرشدك ويعينك. كتابك المقدس معاك يرشدك، آباؤك الروحيين يساعدوك، أسرار الكنيسة موجودة تقودك للبر بأمان. يا ريت زي ما كان هذا الشاب له اشتياق، إحنا يكون لنا اشتياق لكل هذه. ونثق تمام الثقة إنه ربنا مش ممكن هيرفض. لما شاف اشتياقات هذا الشاب وإنه صادق في اشتياقاته، أحبه المسيح. أوصل إنت لدرجة إن المسيح يحبك وأكيد يبقى ضامن كل حاجة. وعشان المسيح يحبك، المسيح أصلاً بيحبك وحبه للجميع بدون حساب، لكن قطعاً بيحب القديسين وبيحب أولاده المتمسكين بوصاياه وبيفرح بيهم. يا ريت نفرح قلب الله وإحنا في هذا الصوم المقدس وإحنا بنحتفل بآبائنا القديسين وإحنا بنتذكر المواقف اللي تمت مع السيد المسيح ومع النفوس البشرية. هذا الموقف المفروض معايا ومعاك ومع كل نفس في كل يوم. لقاء المسيح كل يوم مع كل نفس يطلب منه هذه الطلبات. الله يعطينا أن نضع وصايا الرب أمام أعيننا دائماً، ونضع أبديتنا وخلاصنا دائماً أمام أعيننا. نسأل المسيح إلهنا أن يعطينا أن نرى كيف يكون الخلاص وكيف نصل إليه بشفاعة أمنا الطاهرة القديسة العذراء مريم والشهيد العظيم مار جرجس والشهيد الأنبا صرابامون وبصلوات أبينا صاحب الغبطة والقداسة البابا الأنبا شنودة الثالث ولإلهنا كل مجد وكرامة إلى الأبد آمين.
ملاحظات
The video provides a spiritual reflection on the Gospel story of the rich young man. Key points include: 1. The young man's qualities: youth, wealth, and high status, which often lead to pride, yet he sought eternal life. 2. Jesus's challenge to sell everything and give to the poor is a call to prioritize God over material wealth. 3. Tradition suggests the young man eventually followed Jesus, became the Bishop of Jerusalem, and was martyred. 4. The importance of serving God during youth and using worldly status and wealth for spiritual gain and helping others. 5. The four requirements for perfection: Go, Sell, Give to the poor, and Follow Christ while carrying the cross. 6. Carrying the cross means accepting hardships, illness, or persecution with joy for the sake of Christ.