العودة إلى مكتبة الصوتيات رجوع

كيف أحب الله - أبونا داود لمعي

يستكشف أبونا داود لمعي الطريق إلى محبة الله، مؤكداً أنها تبدأ بإدراك محبة الله الهائلة لنا. ويناقش كيف تتجلى هذه المحبة من خلال طاعة وصاياه، ومحبة الآخرين، وتقديم الله على الشهوات العالمية.

مشغل الصوت

جارٍ تحميل مشغل الصوت...

النص المكتوب

كيف أحب الله؟ أول مرحلة اللي أخدناها قبل كدة إنه أنظر إلى محبة الله لي. لو أنا اقتنعت تماماً إن الله بيحبني، هبتدي أفكر أنا موقفي منه إيه. لكن واحد مش شاعر بمحبة ربنا، يبقى من أصله مش هيفكر يحب ربنا أو لأ. لكن اللي اقتنع تمام الاقتناع إنه فعلاً محبوب من الله، مش بس هو هيفكر، لأ ده مش هيقدر يمنع نفسه عن محبة ربنا. طبيعة الإنسان كدة، إنه يحب اللي بيتعامل معاه ويحب اللي بيحبه. تخيل يعني إنسان زميلك في الشغل، ويمكن مالكش أي علاقة بيه قبل كدة، لكن بصيت وشفت في كذا موقف لقيته بيحبك، كذا موقف وقف معاك، مفيش أي ضرر منه، وكل شوية يظهرلك محبته، مش هتقدر تمسك نفسك عن محبتك ليه. تلقائياً بتلاقي نفسك بتبتدي تحبه. الإنسان كدة بطبيعته بيحب الناس اللي بيحبوه، بيحب أي حد يحبه. أكتر حب هو حب الله، لو إحنا شعرنا بيه يبقى تلقائياً هنلاقي نفوسنا متعلقة بمحبة الله. زي ما بيقول الكتاب المقدس كدة: نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً. شعرنا بمحبته خلاص ما قدرناش ما نحبوش. تبان هذه المحبة في حاجات كتير، أولاً في محبتنا لوصايا الله. موقفي من وصية ربنا إيه؟ في فرق بين إني أكسر وصية ربنا نتيجة ضعف فيّ، وفي فرق بين إني أكسر وصية ربنا لأني متهاون والكلام ده مش عاجبني. في فرق كبير طبعاً، مع إن الاتنين بيكسروا وصية ربنا، لكن حبي يبان للوصية، حب الله يبان لوصية ربنا، بحبها حتى لو مش قادر أنفذها. بصلي وبطلب من الله إنه يعطيني أن أحب وصاياه. بعكس الإنسان اللي ما بيديش أي أهمية لوصية ربنا ولا ليها أي اعتبار في حياته، ده كلام أنا ماليش دخل بيه. لكن لأ، وقع في الغلط هو عارف إنه كسر وصية ربنا بس في نفس الوقت بيحب وصية ربنا ونفسه ما يكسرهاش. أهو ده بقى حب الله يبان حتى وهو كاسر وصيته. ربنا يبتدي يقوله أنا عارفك، أنت بتحبني وبتحب وصاياي بس يعني مش قادر دلوقتي تنفذها، لكن أكيد هيجي وقت وتنفذها. زي كدة أب ليه ولدين، يعني ولد ممكن يسمع من بابا، حاضر يا بابا الحكاية دي حاضر هعملها حاضر، ويظهر فعلاً استعداده إنه هيقدر يعمل وهيحاول لكن ما يقدرش. واحد تاني ما عندوش استعداد يسمع، كلامك أنت بقى ما بيدخلش في ودني وما أحبش أسمعه. في فرق طبعاً، واحد ما عندوش أي محبة لسماع أي كلمة، وواحد عنده محبة لله حتى لو كان مش قادر ينفذ وصية ربنا. فإحنا يا ريت نظهر حبنا لله وبالذات في الحاجات اللي مش قادرين ننفذها، نقوله أنا نفسي أظهرلك حبي بس مش قادر، أنا بحبك من كل قلبي. وطبعاً مش كل وصايا ربنا الواحد يكسرها ويقوله أنا مش قادر ونفسي أحبك، لأ، لكن يعني يبقى في محبة حقيقية فعلاً لكثير من وصايا ربنا. ودي وصية من الله: تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك. أحبب الرب إلهك، احفظ حقوقه وفرائضه وأحكامه ووصاياه كل الأيام. الشاب الغني لما جه للسيد المسيح وسأله، بيقوله تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك، وده طبعاً يشمل أو ما معناه تحب وصية الله. وبيقولها صراحة السيد المسيح كدة في يوحنا 14: إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي. وبيقول: الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني. وبيقول برضه السيد المسيح: إن أحبني أحد يحفظ كلامي. وإن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي. كل ده بيؤكد محبتنا لله تظهر في محبتنا لوصاياه. وبيقول القديس يوحنا كدة: إن هذه هي محبة الله أن نحفظ وصاياه، ووصاياه ليست ثقيلة. وعلشان أبتدي أحب ربنا، أشعر بمحبته لي أولاً، وأبتدي أحدد موقفي من وصاياه. محبة الله لها حروب كثيرة من العالم تجاه الإنسان، لذلك يحتاج الإنسان إلى معونة إلهية من الله ذاته لكي يصل الإنسان إلى عمق محبة الله. دي عاوزة صراخ لربنا، مش بس أشعر بمحبته يبقى خلاص، لأ، دي عاوزة طلب دائم في صلواتي لله: أعطني أن أحبك. لأن في حاجات تانية بتدفعني لعدم محبتك، لمحبة العالم، ومحبة العالم عداوة لله. العالم بيجذبني ليه، فأنا عاوز آخد قوة ودفعة لكي أهرب من العالم وتتجه كل محبتي إلى الله. علشان كدة في نشيد الأنشاد بتصلي العروس وبتقول: اجذبني وراءك. وإذا فعلاً الله أعطى المعونة للإنسان بناءً على طلبه، بيستطيع الإنسان أن يجري وراء الله. نطلبها دايماً من ربنا كدة، نقوله يا رب العالم بيخطفني منك، مش هقدر أجيلك إلا لما تديني قوة، تديني معونة، محتاجلك. والله بينتظر هذه الطلبة لكي يعطيك معونة ويعطيك قوة لكي تستطيع أن تحب. وبيقول القديس بولس كدة لأهل كنيسة تسالونيكي: الرب يهدي قلوبكم إلى محبة الله وإلى صبر المسيح. أستطيع أن أقتني محبة الله إذا فعلاً تخليت عن كل محبة أخرى، محبة الخطية، محبة العالم، محبة أي شيء في هذا العالم. علشان كدة الكنيسة دايماً كل شوية تقولنا: لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم، لأن محبتها دي هتبقى على حساب محبة ربنا. أمال إزاي نعيش في العالم وما نحبوش؟ آه، الله سامح لنا إننا نعيش في العالم لا لكي يعيش العالم في قلوبنا، بل نعيش لكي نحقق غرض الله وهدفه من حياتنا على الأرض. هدفه وغرضه من حياتنا على الأرض إننا نبتدي نتعود على حياة السما وإحنا في الأرض. السما كلها قداسة، كلها تسبيح، كلها حب. إذا قدرنا نعيش بكل هذه الصفات يبقى فعلاً هنقدر نعيش في السما. لو واحد ما قدرش يعيش كل الحياة دي ويتاخد في السما طبعاً صعبة، وربنا مش هيحرج إنسان ويحطه في موقف زي كدة. تخيل لو مجموعة شمامسة مثلاً أو مجموعة أشخاص قاعدين بيرنموا ترنيمة وكلهم مندمجين فيها بقلبهم وفكرهم وبروحهم، ويجي واحد يدخل ما عندوش أي فكرة عنها، ولا هيقدر يرنم معاهم، هيقعد يتفرج عليهم، وخاصة تبقى لغة غير لغته مش متعود عليها خالص. يمكن لو ترنيمة باللغة اللي متعود عليها يمكن يندمج فيها، لكن ترنيمة جديدة أول مرة يسمع وأول مرة يشوف مش هيفهم حاجة. لازم يتعود هنا على حياة التسبيح وحياة القداسة الكاملة حتى يستطيع أن يحيا هذه الحياة الأبدية. ده هدف الله من وجودنا على الأرض، هدف الله إنه يعطينا فرصة لكي نمجد المسيح في حياتنا حتى نستطيع أن نأخذ المجد المعد من الله لأولاده. ده هيخلينا نفكر في الأبدية ونحب الله ولا نعطي فرصة للعالم أن يتملك على قلوبنا. بحيث إن الواحد عايش في الأرض مش للأرض، لأ، دي فترة مؤقتة وراجع تاني. تخيل لو واحد سافر مثلاً العراق أو الأردن أو الكويت، وممكن يكون ربنا رزقه بفلوس إن شاء الله يقدر يبني خمس عمارات، هيبنيله شقة هناك؟ مش هيرضى، مش هيرضى يبني بيت هناك. لأ، فلوسي لازم أبعتها هناك في بلدي، أبني هناك زي ما أنا عاوز، أفتح مشروع اللي أنا بفكر فيه وعاوزه، لأنه مقتنع إن دي مش مكانه ومش وطنه وراجع تاني. هو ده المفروض إحنا نفكر فيه، العالم أنا في العالم ده فترة مؤقتة ملوش أي اهتمام في قلبي. إذا مشيت بكدة يبقى فعلاً لا أعطي فرصة للعالم أن يتملك في قلبي، ويصبح قلبي ملكاً لله. ده مش بس العالم محبته تبقى عداوة لله وضد محبة ربنا، لأ، ده المسيح بيقولنا كدة يعني: من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني. أحب الله إذا استطعت أن أتحمل أي ألم من أجله، ده الحب. سواء كان هذا الألم ألم خارجي من الآخرين أو ألم داخلي من الطبيعة القديمة، أو ألم في جهادي في حياتي الروحية. إذا كان من أجل الله يبقى فعلاً أظهر كل حبي لله. وإحنا بنحتفل بآبائنا الشهداء، إيه اللي عبروا بيه عن محبتهم لربنا؟ واحد زي مارجرجس إنه احتمل كل الألم من أجله. في حاجات كتير فعلاً عملها، لكن أكتر حاجة إحنا بنحتفل بيها إنه استشهد من أجل محبته لله بكل قوة. مارمينا زي كدة برضه، في قديسين كتير أظهروا محبتهم لله بطرق مختلفة، زي القديس الأنبا أبرآم أظهر محبته لله بأمانته في الخدمة، بحبه وبعطائه للآخرين، بحياة الصلاة، بحياة الكتاب المقدس. لكن حتة الألم دي ما جاتش، لكن لو جات مش هيرفضها، لو جات مش هيرفضها. يبقى عندنا استعداد كامل لتحمل أي مشقة وأي ألم من أجل اسم المسيح، وهو ده كل الحب. ومن يتهرب من الألم كأنه تهرب من الصليب. بيقول كدة السيد المسيح: من لا يأخذ صليبه ويتبعني كل يوم فلا يستحقني. وبيتكلم القديس بولس عن الذين تمسكوا بمحبتهم للمسيح وواجهوا أي ألم بكل شجاعة وبكل قوة: من يفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟ مش أي حاجة تفصله. ده بيقول أكتر من كدة في رومية 8 ودي أخدناها: فإني متيقن أنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ملائكة ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا. مفيش أي قوة، مفيش أي قوة تستطيع أن تفصلنا عن محبة الله. وبهذا نظهر حب الله الكامل في قلوبنا. أستطيع أن أظهر أو أصل إلى محبة الله بمحبتي لأبناء الله، سواء كانوا أبناء الله القديسين أو اللي لسه بيجاهدوا. ودي هناخدها بالتفصيل طبعاً بعد ما نخلص محبتنا لله، ناخد محبة الإنسان للإنسان. لكن أظهر حبي لله بحبي لقديسيه، لأنه هو قال كدة: من يكرمكم يكرمني. وأنا بكرم الله وبحبه. حبي للفقراء لأنه هو قال كدة برضه: الحق الحق أقول لكم إنكم بما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي قد فعلتم. يمكن ده رد برضه على الأخت اللي بتقول الكنيسة بتهمل إخوة الرب، يعني الكنيسة حاطة دايماً قدام عينيها إنه كل ما بتعمل كدة بيبقى حب لله، علشان كدة بتركيز كل طاقتها لخدمة إخوة الرب على قد ما بتقدر الكنيسة ما بتتأخرش على قد ما نقدر، لأن هي دي محبة كاملة لله. أصل إلى محبة الله أيضاً إذ لم ألتجئ إلى آخر سواه. لو أنت ليك شخص كبير مركزه كبير وفيه معزة بينكم ووقعت في مشكلة وممكن هو يحلها لك ببساطة وتروح لواحد تاني، إذا في محبة فعلاً طبعاً الشخص ده هيزعل منك، أو طلبت طلب وهو موجود عنده، ده لو صديقك بلاش كبير، لو صديقك زيك زيه ومحتاج لطلب والطلب ده ممكن عنده وأنت رحت طلبته من واحد تاني هيزعل منك، أمال فين الصداقة اللي بينا؟ فين المحبة اللي بينا؟ أنا عرفت إنك كنت عاوز الطلب ده ورحت تطلبه من فلان وما تطلبوش مني. فأي لجوء لأي شخص مهما كان هو يعتبر ضد محبة الله. وطبعاً في الحاجات الخطأ، يعني الحاجات العادية إنه فلان يقدر يعملي دي فلان يقدر يعملي دي، آه دي تعدي، لكن الحاجات الخطأ اللي هي زي إن واحد يلجأ لإنسان يقولك ده بيتنبأ، ده بيقدر يعمل عمل ويمشي كل الأمور اللي عاوزينها، طبعاً دي ضد محبة الله. الحاجة اللي يقوم بيها الله فقط وما ينفعش حاجة أخرى. الإنسان اللي بيسكر عشان ينسى همومه دي ضد محبة ربنا أولاً قبل ما هو بيأذي نفسه، لأنه اعتبر إنه ممكن الخمرة دي هي اللي تديله التعزية، ممكن الخمرة دي هي اللي تنسيه همومه، مش ممكن، مصدر التعزية هو الله فقط. الإنسان اللي يلجأ لأي قوة يشعر إنها ممكن تحلله كل مشاكله، بيعلن عدم محبته لله. وبيقول كدة الله في سفر التثنية: لا تسمع كلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم، لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلبكم ومن كل نفسكم. يعني ربنا سامح بيهم لامتحاننا. يمكن الحكاية دي ظاهرة كتير هنا الحقيقة، يعني في أشخاص موجودين كل شوية أسمع واحد أنا رحت لفلان عشان مشكلة عشان بنتي تتجوز عشان عمل عشان مش عارف إيه، طبعاً غلطة كبيرة لأنها ضد وصية ربنا وضد محبة الله، بل أكتر من كل ده إنه كأنه جعل هذا الشخص بديلاً عن الله، حطه في مكانة ربنا. محبة الله يستطيع الإنسان أن يظهرها بأي عمل بسيط من أجل الله، مش لازم يبقى حاجة كبيرة، مش لازم يبقى حاجة كبيرة. إن شاء الله حتى كرسي مش محطوط في مكانه في الكنيسة، من أجل إنه ده بيت ربنا والكرسي ده بتاع ربنا أنا هحافظ عليه زي ما بحافظ عليه عندي، حب لله، مش عشان آخد مديح من حد يشوفني ويقول فلان ده ذوقه ورجع الكرسي مكانه، لأ. أي خدمة أعملها هي توصلني إلى محبة الله. محبة الله يستطيع الإنسان أن يصل لها بأسهل مما يفكر، يعني ما ينتظرش لغاية لما يفكر أحب ربنا إزاي أحب ربنا إزاي، لأ، هو فعلاً بس إذا ابتدى عنده الشعور إنه عاوز يحب ربنا هيسهلها له هو ربنا. الله يعطينا أن نحبه من كل قلوبنا، وأن نتأمل في محبته ونسعى إلى ما يوصلنا إلى محبة الله حتى نكون أحباء له، ولهذا نستحق كل ما أعده لأحبائه. هذه المحبة يحبها الله للإنسان بدون مقابل، ومفروض على الإنسان إنه يحب الله من كل قلبه ومن كل فكره ومن كل نفسه. فلما أحب ربنا اللي هو بيحبني كل الحب، أقدر أنا أحبه، ما موقفه مني؟ تبقى طبعاً محبة أكتر لهذا الإنسان الذي يحب الله. وأول بركة بياخدها الإنسان اللي بيحب ربنا، بيحب وصاياه، بيحب كتابه المقدس، بيحب يتحدث معه في الصلاة، بيحب نظامه في كنيسته، بيحب أولاده، بيحب يقدم لربنا، بيحب يخدمه حتى ولو دقائق من وقته، إذا كانت نابعة عن حب، تلقائياً هذا الحب اللي بنحب بيه الله نجد نتيجته مضاعفة أضعاف المرات حب من الله لهذا الإنسان. طبيعي أنا بيحبني ربنا من غير ما أعمل حاجة، فكم وكم لما أنا أظهر له محبتي؟ فكل الحب اللي بتمتع بيه هيتضاعف. وهو السيد المسيح وعد بكدة، الله وعد بكدة: أحب الذين يحبونني والذين يبكرون إليّ يجدونني. وبيقول في يوحنا 14: الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني، والذي يحبني يحبه أبي وأنا أحبه وأظهر له ذاتي. وعد صريح من ربنا: تحبني أنا هحبه وأبي أيضاً يحبه، مش بس أحبه من الله، لأ، بركة أخرى: أظهر له ذاتي. ولذلك بنصرخ كتير في صلواتنا ونقول لربنا أظهر لنا ذاتك يا رب في حياتي لكي أراك، وعندما ترى النفس البشرية الله مش ممكن حد يبتعد عنه. أهو ده يستطيع الإنسان أن يصل إليه إذا أحب الله من كل قلبه، وتعتبر بركة وعطية من الله للذين يحبونه. من بركات محبة الله إنه يظهر ذاته ويعرفنا إنه أنا بالذات معروف لديه، مش بس حب وهو بيظهرلي ذاته إن أنا أعرفه، لأ، ده بيؤكد إنك أنت معروف عندي معرفة كاملة. صحيح الله بيعرف الكل، بيعرف الكل، لكن هنا مش مجرد المعرفة النظرية، لأ، المعرفة المملوءة بالمحبة، يعني عارف محبتك، عارفك إنك أنت كدة بكل كيانك بتحب ربنا، حتى لو في غلطة ممكن ربنا يتسامح بيها. يعني الواحد يتأمل في القديسين اللي غلطوا، أهو طب ما هم غلطوا، وحتى يمكن أحياناً كتير من القديسين مفيش عقاب لأخطائهم، داود مع خطأه يقول ده بس أنا عارفه، أنا عارفه وفاتش قلبه، قلبه كحسب قلبي. إبراهيم يخطئ ويضعف ويقول على مراته إنها أخته، لكن برضه عارفه وحدافع عنه، ويقول لأبيمالك رجع المرأة لراجلها، طب ما هو اللي غلط، لأ بس أنا عارفه، أنا عارف قلبه إنه عنده حب. فكلنا بنسعى إن يا رب خليني معروف لديك. ده واحد يعني لما يبقى معروف لدى حد من الرؤساء بيبقى على فرحته قد إيه، واحد مدير بيبقى عارف عنده كام موظف وممكن عارفهم بالاسم، لكن لما يبقى في معرفة من الله معرفة حب دي بتختلف. بيقول كدة القديس بولس: ولكن إن كان أحد يحب الله فهذا معروف عنده. وبيقول السيد المسيح: أعرف خاصتي وخاصتي تعرفني. خاصته اللي ليهم محبة كاملة له. كلنا نحب إننا نكون معروفين لدى ربنا، يبقى عارف احتياجاتنا من قبل ما نطلبها، هو فعلاً ربنا عارف كدة، بس لما يبقى في محبة قوية ما يستناش من ابنه المحب ده إنه يطلب منه، على طول يديله من قبل ما يطلب منه لأنه عارف، ولو طلب منه مش هيتأخر وعارف إنه هيطلب منه لأنه مفيش ملجأ ليه غير الله، فيديله من قبل ما يطلب. محبتنا لله تعطينا غفران خطايانا من الله المحب. زي ما قلنا من شوية إنه أغلب القديسين أخطأوا، لكن غفرت لهم إزاي دي؟ من محبة الله ليهم، شعر بمحبتهم وبالتالي ممكن بيسامح. وفي أمثلة كتير بتقول كدة، حاجات زي كدة، إن الواحد يقبل أي حاجة من أحبائه، مش يعني بيحييهم عشان بيحبوا، لأ، لأنه هو عارف قلبهم، عارف قلبهم ما يقصدوش الخطأ وعارف إنه مش هيقدروا يستمروا فيه وهيطلبوه، فإذا كان هيطلبوه بكرة أنا أمهدهلهم من دلوقتي. وبيقول السيد المسيح: من أجل ذلك أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً، والذي يغفر له قليل يحب قليلاً. في نفس الوقت برضه الذي يحب قليلاً يغفر له قليلاً، هي هي. لكن نتيجة الحب الكبير لله يستحق هذا القلب المحب الكبير لله غفران كبير أيضاً لكل خطاياه. كلنا محتاجين لها، محتاجين لله يزود محبته لينا، محتاجين لله يظهر لنا ذاته، محتاجين لله يعرفنا معرفة كاملة ويعرف كل احتياجاتنا ويعرف كل قلبنا وحتى يدينا عذر لأخطائنا وضعفاتنا، محتاجين مغفرة لخطايانا الكثيرة من الله. كل هذا يناله أحباء الله حباً من القلب. بمحبتنا لله نحصل على أكبر عظمة وأكبر بركة في حياة الأسرة المسيحية، حضور الله في وسطها. يعني لو عملنا حصر لكل المشاكل الأسرية مش هنقول 99%، لأ، 100% لعدم حضور الله في هذا البيت. من النادر جداً لما يكون اتنين عندهم مشكلة وخاصة الزوج والزوجة ويكونوا متناولين قريب، يكونوا بيصلوا، مش ممكن. أو ممكن يكون في طرف بيصلي والطرف التاني لأ، أو هم الاتنين بعاد عن الكنيسة وبعاد عن التناول وبعاد عن الصلاة وبعاد عن ربنا، وبالتالي مفيش حضور للروح القدس في البيت. لكن هذا الحضور الإلهي كأنه الله تاركه للإنسان، أنا مش هقدر آجي بيتك غصب عنك من غير ما أنت تطلبني. إذا أحببتني يبقى ده معناها إنك أنت عاوزني في البيت أنا أقدر أجيلك. مفيش حب يبقى مش هقدر أفرض نفسي على ناس ما عندهمش أي محبة ليّ. القديس يوحنا في إنجيله 14 بيقول كدة: أجاب يسوع وقال إن أحبني أحد يحفظ كلامي ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلاً. يعني مجرد إن الإنسان يحب الله، مش بس المسيح يكون حاضر، يكون حاضر السيد المسيح بالتناول لأنه مش معقول واحد بيحب ربنا وما بيتناولش، أكيد هيتناول وبهذا التناول يكون ثابت في المسيح والمسيح فيه، ويبقى الروح القدس موجود في البيت، الله الآب موجود، الثالوث الأقدس كله من أجل محبة الإنسان للمسيح يكون موجوداً ويصنع له منزلاً في منزلك. إحنا لو مشينا بروح المستفيدين نقولك آه إحنا يعني من المفروض نحب ربنا علشان حتى نضمن وجوده في بيتنا لأن إحنا محتاجينه. وبعد كدة يصل لعمق محبة الله، هو بيحب الله لذاته حتى لو ربنا ما أدلوش أي عطية، لو ما أدلوش أي خيرات، أنا عاوز أضمن إن وجود الله موجود في منزلي. ودي توصل الإنسان للحب السامي لله. في كدة أحد الآباء القديسين كان بيصلي في صلواته بيقوله يا رب أنا مش بحب الفردوس من أجل ذاتها، لأ، أنا بحبك أنت علشان كدة بحب المكان اللي هنقابل فيه. لو كان الفردوس ده فيه كل الامتيازات وأنت مش موجود فيه أنا مش عاوزه، أنا عاوز المكان اللي أنت موجود فيه. أنت تقدر تحول بيتك إلى مكان تتقابل فيه مع الله، يبقى بيتك يصبح فردوس. علشان كدة الكتاب المقدس حريص بكل الدقة بيقول على كل أسرة كنيسة، الكنيسة التي في بيتك. دي كنيسة، هو عملوا فيها قداس؟ لأ، إذا كانت في محبة الله يبقى بالتالي واثقين تمام الثقة أن الله موجود يبقى هو ده الكنيسة. الكنيسة هي إيه؟ هي عبارة عن المكان اللي بيتقابل فيه الإنسان مع الله. لو بدأ يتقابل هذا الإنسان مع الله في بيته يبقى يصبح بيته كنيسته، كنيسة خاصة ليه. محبة الله من الإنسان تسمح لله أن يعطي كل نعمه للإنسان، والنعمة دي ملهاش حدود، يعني موضوع مستقل، سواء نعمة الحياة، نعمة الصحة، نعمة الفرح، نعمة الوجود، نعمة الزوجة الصالحة، نعمة الزوج الصالح، نعمة الأولاد الناجحين، نعمة العمل الطيب اللي بيبقى الإنسان راضي عنه، أي نعمة في الوجود بيعطيها الله مصدرها حبنا لله. بيقول كدة القديس بولس: النعمة مع جميع الذين يحبون ربنا يسوع المسيح. إذا عاوز الله يزيد من نعمته عليك، حاجة واحدة بس تديك هذا الحق، إنك تحب الله من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل نفسك. هو وعد السيد المسيح، وعد الله بكدة: يا ابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي. يعني هتتفرج بعد كدة على النعم اللي هتاخدها. أكتر من هذا الإنسان الذي يحب الله، الله يسخر له كل شيء لمنفعته وللخير، يحول كل حاجة للخير حتى لو كانت للضرر. وأمثلة وقصص كتير كتير كتير كتير، حتى لو كانت للضرر تتحول للخير. الآباء السواح كل حاجة بيعيشوا فيها المفروض تضرهم، بيبقوا في البرد وقاعدين عريانين في الجبل مفيش أي حاجة تكسو جسمهم، لكن ده برضه يتحول للخير مفيش أي حاجة تضرهم. في الحر زي كدة، مفيش أكل مجرد شوية حشائش دي ممكن تضر الإنسان لو قعد عليها يومين تلاتة، لكن تتحول للخير ولتغذية جسد الإنسان. ممكن مية غير صالحة للشرب تتحول للخير أيضاً. في قصة يمكن ما أنساهاش الحقيقة كنت أعرف واحد نائب مدير مصلحة في محافظة ما، والمدير بتاعه أصر بكل الطرق إنه ينقله عشان هو مسيحي ولفقله، وهذا الرجل بصبر كامل قال من محبتي لربنا أنا مش هدافع عن نفسي وواثق إن ربنا هيحول كل حاجة للخير. الراجل ده أخد سنة في القاهرة، اكتشفوه أكتر يدوله ترقية إنه يبقى مشرف على تلات محافظات، كأنه على تلات مديرين زيه المدير بتاعه اللي مشاه. فرحوا وأول ما اتقابل قالوا أكيد طبعاً أنت يعني شايل كل اللي شايله هتعمل اللي عاوز تعمله ليك الحق، قالوا لأ، قالوا اللي خلاني إن أنا ما أعملش كدة المسيح، وما دافعتش عن نفسي وهو جابلي حقي فأنا مش هدور على حقي تاني. حول كل حاجة للخير. وطبعاً لو هذا الشخص ما جاش في القاهرة في الإدارة العامة ما كانش ممكن حد هيشعر بيه، يوم ما هيدوله بعد ما المدير بتاعه يتنقل يمكن يمسك مكانه، ودي كانت هتحصل بعد خمس ست سنين لو اتحسبت باليوم كدة. لكن ربنا يرتبله إنه يتنقل ويظهر مجهوده ويظهر أمانته ويظهر عمله ويختاروه مشرف على تلات مديريات، منهم المدير بتاعه اللي هو مشاه. القديس بولس بيقول كدة: نحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده. لو عندنا هذا الإيمان وعندنا الحب الكامل لله يبقى مش هنقلق، واثقين تمام الثقة إنه من أجل محبتي له، تمسكي بوصاياه، بالمبادئ اللي بيطلبها مني ربنا هيحول كل حاجة حتى لو كانت ظاهرة إنها لضرري وللشر، لكن ربنا هيحولها للخير. ده مش بس ليّ، لأولادي وأولاد أولادي. كتير من الآباء والأمهات بيبقوا حريصين إنه يوفروا لأولادهم مستقبل كويس وده جميل، عارفين الغلاء وعارفين وعارفين، ويبقى يا دوبك الواحد عنده بنت عمرها سبع ست سنين يبقى حيران وبيفكرلها ولازم يجهزلها شقة من دلوقتي. كويس، محبة برضه من الآباء للأبناء وعمل طيب، لكن في جانب آخر بيوعد بيه الله إن محبتك لله، الله هيحفظلك هذا الإحسان إلى أجيال قادمة بعدك. يمكن أنت لو بنيت عمارة لابنك ما تضمنش إنه هيحتفظ بيها ولا لأ، ممكن يتصرف تصرف غلط ويضيعها، وفي أمثلة كتير ربنا وفرلهم حاجات كتير عن طريق الأب والأم لكنهم ضيعوا كل حاجة. لكن إذا وفرت رضا الله مش ممكن هيضيع، مش ممكن هيضيع. بيقولنا كدة الله في سفر التثنية: فاعلم أن الرب إلهك هو الله الإله الأمين الحافظ العهد والإحسان للذين يحبونه ويحفظون وصاياه، حافظ لإمتى؟ إلى ألف جيل. يااه، فين اللي يقدر يعد ألف جيل؟ مش ممكن. ده إحنا لو أقصى واحد يقدر يعرف أصله إيه يمكن ما يقدرش يعد سبع تمن جدود، يبقى حافظهم كدة أهو تلقاهم كدة حافظهم، جدي فلان وأبوه فلان وأبوه فلان، لكن لو أبوه الخامس جده الخامس ده تاريخه إيه طبعاً ما أعرفش، بعد كدة مين ولا أعرف ولا كان فين ولا عايش فين ولا جه منين، إيه اللي هيعرفني؟ لكن الله يحفظلك لألف جيل، ألف جيل. وربنا بيدي أرقام كدة بس لأ، هو أمين وبيؤكد إنه هو الأمين الحافظ الإحسان للذين يحبونه. فمحبتك أنت حصن لأولادك وتضمن إن ربنا هيعاملهم بالإحسان. وده اللي عمل مع سليمان، ده اللي حصل مع سليمان، غلط كان المفروض المملكة تتأخد منه، ربنا يقوله علشان خاطر أبوك، علشان داود أنا مش هقسم المملكة في عهدك، لأنه أحبني وأنا حفظتله العهد إني هكون محب وصانع إحسان لكل أولاده. أنا مش هقسمها في عهدك، هقسمها في عهد ابنك، وبرضه من أجل داود عبدي مش هحرم ابنك من إنه يكون ليه نصيب في المملكة ونسله، نسل داود يبقى موجود في المملكة مع إن أولاده ابتدوا يخطئوا ويغلطوا وما يستحقوش يكونوا ملوك، لكن علشان داود استمرت المملكة في أحفاده. وبيؤكد في سفر الخروج وبيقول: وأصنع إحساناً إلى ألوف من محبيّ وحافظي وصاياي. محبتك لله تجعل الله يدافع عنك. الرب يدافع عنكم وأنتم تصمتون. وزي ما حصل مع القصة اللي ذكرتها لكم من شوية ربنا هو اللي دافع عنه، وربنا مستعد يدافع عنك. ده الروح القدس عمله الدفاع عن الإنسان، حتى اسمه كدة البارقليط المدافع، بيدافع عن مين؟ بيدافع عن الإنسان اللي بيحط كل ثقته وكل محبته في الله، يبقى هو يدافع عنه ويدافع عنه ويحفظه من الشر ويحفظه من الشرير. بيقول داود: الرب يحفظ كل محبيه ويهلك جميع الأشرار. الذي يحب الله من قلبه الله يعطيه بركة متصلة ببعض أرضية وسماوية. يقول كدة: إذ تحب الرب إلهك وتسمع لصوته وتلتصق به لأنه هو حياتك والذي يطيل أيامك لكي تسكن على الأرض. الله هيعطينا حياة مقدسة، ولإلهنا كل مجد وكرامة إلى الأبد، آمين.

ملاحظات

Father Daoud Lamei outlines several key aspects of loving God:
1. **The Foundation:** Love for God starts by recognizing His prior love for us. Human nature naturally responds to being loved.
2. **Proof of Love:** True love is demonstrated by keeping God's commandments. Even if one fails due to weakness, a heart that desires to obey shows love.
3. **Spiritual Struggle:** Loving God requires resisting worldly attractions and seeking divine help to prioritize Him.
4. **Love for Others:** Loving God is inseparable from loving His saints and the poor.
5. **Exclusivity:** Love for God means relying solely on Him for comfort and solutions, rather than worldly vices or occult practices.
6. **Blessings:** Loving God brings numerous blessings, including divine revelation, forgiveness of sins, peace in the family, protection, and a legacy of grace for future generations.

تحميل الملف الصوتي