قوة الإيمان: دروس من السيدة العذراء والقديسين
عظة روحية تتناول جوهر الإيمان، علاماته، والعقبات التي تعيقه، مستوحاة من حياة السيدة العذراء وتعاليم الكنيسة. يناقش المتحدث كيف أن الإيمان ضروري في الحياة اليومية والروحية على حد سواء، مسلطاً الضوء على
مشغل الصوت
النص المكتوب
نشكر إلهي ومخلصي الرب يسوع الذي أعطاني أن آخذ بركة الخدمة في هذا المساء. كل سنة وأنتم طيبين ونحن نحتفل في هذه الأيام المقدسة بصوم السيدة العذراء. والصوم طبعاً كلنا عارفين موجه لله، وبنطلب من السيدة العذراء أنها ترفع صلوات لله لكي يقبل هذا الصوم. لأنه في البعض بيقول إن أنتم بتصوموا للقديسين وبتصوموا للسيدة العذراء، لأ إحنا ما بنصومش لحد، بنصوم لربنا والسيدة العذراء مخصص لها هذا الصوم أنها بترفعه لله. وفي احتفالات القديسين بتعلمنا الكنيسة أن نتأمل في حياتهم المقدسة لكي نتعلم منهم. يقول لنا الكتاب: اذكروا مرشديكم في الرب، انظروا إلى نهاية سيرتهم وتأملوا في حياتهم. فحياة السيدة العذراء مملوءة بالتأملات، كلها فضائل، مدرسة من الفضائل. لكن في فضيلة حلوة كلنا محتاجين لها كانت عند السيدة العذراء، فضيلة حياة الإيمان. لما راحت تزور القديسة أليصابات، القديسة أليصابات قالت لها كده: طوبى للتي آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب. واللي اتقال لها حاجات ما كانش ممكن أي إنسان يصدقها بسهولة. طفلة عمرها 14 سنة يجي لها الملاك ويبشرها ويقول لها أنتِ هتولدي وتجيبي المخلص، ما كانش ممكن أي إنسان يؤمن بهذا الكلام، لكن هي بكل إيمان آمنت وقالت: هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كحسب قولك. محتاجين وإحنا بنحتفل في هذا الصوم كل واحد يحاسب نفسه، يا ترى أنا عندي حياة الإيمان القوي اللي يوصلني للأبدية ولا إيماني مهزوز؟ الكتاب المقدس بيقول لنا كده: جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان، وامتحنوا أنفسكم. ده طلب من الله بيطلبه مننا، كل واحد يحاسب نفسه ويشوف أنا إيماني قد إيه، بيزيد ولا بيضعف؟ الإنسان مش ممكن يقدر يخطو أي خطوة بدون إيمان، حتى في حياته الاجتماعية العادية، فكم وكم في حياته الروحية. يعني كتير حاجات بنعملها بالإيمان بدون ما نفحص. اللي بيركب طيارة ده هل بتتاح له الفرصة إنه يفحصها ويشوفها هتوصله ولا لأ؟ هيركب 10 ساعات فيها مش ممكن، لكن بالإيمان بيركب وأهو هتوصلني. العربية عبارة عن مجموعة حديد متربطين في بعض، لكن الواحد بيركبها وبالإيمان بيثق إنها هتوصله. لو جاله مجرد شك كده إن العربية أو المركب أو القطر أو البيت اللي أنا قاعد فيه مش هيوصلني، الإنسان ما يقعدش دقيقة. في كل حاجة بنعملها كده، الأكل اللي بناكله، لو جالي الشك إنه ده مش هيفيدني وهيضرني هقعد بالجوع. لكن حياتنا كلها بنعيشها بالإيمان. مش بنفحص كل أكل بيجيلنا، مش بنفحص أي عمل، مش بنفحص أي كرسي قاعدين عليه هيستحملني ولا لأ. ده في حياتنا الاجتماعية العادية، ولو تزعزع هذا الإيمان تنقلب حياة الإنسان، ما يقدرش يعيش يوم. حياتي الروحية وأبديتي محتاجة لإيمان قوي. آباؤنا القديسين اللي إحنا بنحتفل بيهم جربوا هذا الإيمان، عاشوه. وبيقولوا لنا إنه في حاجات كتيرة بتوضح إن الإنسان عنده حياة الإيمان قد إيه. زي ما بيقول الكتاب المقدس: امتحنوا أنفسكم، جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان أو لا. طب إيه اللي يوضح لي إن أنا عندي إيمان ولا لأ؟ آباؤنا القديسين قالوا لنا كده حاجات كتيرة عشان الوقت هنختصر كام حاجة منهم. أول حاجة توضح لي إن أنا عندي إيمان ولا لأ، محبتي لله. لأنه اللي عنده إيمان بربنا أكيد هيحبه، واللي عنده محبة واضحة لله يبقى ده فعلاً إنسان قلبه مملوء بالإيمان. حد يقول لك أه أنا نفسي أحب ربنا وأعيش معاه، وبسمع عن الناس اللي حبوا ربنا بس أنا مش عارف، لأ، ربنا مش بيطلب المستحيل من الإنسان. لما بيقول له حب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك، مش معناها بيطلب منه المستحيل، لأ، بيطلب منه اللي يقدر يعمله الإنسان. الناس اللي أحبوا الله من كل قلبهم ما حبوهوش من فراغ. بيعلمونا الآباء اللي أحبوا الله إنه علشان تحب ربنا، انظر وتأكد من محبة الله ليك. ولو أنت تأكدت من محبة الله ليك هتلاقي نفسك تلقائياً بتحب الله. ده طبيعة البشر، لما تلاقي إنسان بيحبك حتى لو بتفكر بعقلك إنه ده ما يناسبكش، لكن نتيجة محبته ليك مرة في مرة تلاقي نفسك مش قادر تمنع محبتك ليه. وناس كتير بيقولوا كده، أنا لما بفكر بعقلي بحس إنه ما يناسبنيش، لكن نتيجة المحبة بتاعته بلاقي نفسي مش قادر أمنع نفسي عن محبته. محبة الله واضحة لكل إنسان، اللي عاوز يتأمل فيها مش هيكفيه يوم ولا سنين. آباؤنا القديسين عاشوا حياتهم ويتأملوا في محبة الله لهم وبالتالي قلبهم اشتعل بحب الله. ما بتجيش أي قوة عشان تمنع حب الله في قلبي مش ممكن، حتى لو كانت هذه القوة هي الموت أو السيف، لأنهم شافوا محبة ربنا ليهم. يا ريت نشوف محبة ربنا لينا ونتأمل فيها، لو كانت حاجة صغيرة ما نسيبهاش، نتأمل ونتأمل، وباكتشافنا محبة الله لنا لابد أننا نحب الله. ما حدش يقدر يقول إن أنا ليا إيمان وهو ما عندوش محبة لربنا، مش ممكن. الكتاب المقدس بيقول كده: إن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ولكن ليس لي محبة فلست شيئاً. القديس بولس بيمدح القديس فليمون وبيقول له: سامعاً بمحبتك والإيمان الذي لك نحو الرب يسوع ولجميع القديسين. في بوسي القديس بولس تيموثاوس وبيقول له: تمسك بصورة الكلام الذي سمعته في الإيمان والمحبة التي في المسيح يسوع. طب أول حاجة توضح لي إني قوي في الإيمان هي محبتي لله. ومحبتي لله ممكن أوصل لها بسهولة إذا اكتشفت محبة الله في حياتي. وكل واحد ليه علاقة خاصة مع ربنا، وربنا بيتعامل معاه بصورة تختلف عن الآخر، ويقدر يكتشف محبة ربنا ليه. الحاجة التانية اللي توضح إن قلبي مليان بالإيمان هو حياة التسليم. وكلهم موصلين لبعض. الإنسان اللي بيحب ربنا تلقائياً يعيش حياة التسليم الكامل لله. زي ما إنسان بيحب إنسان يبقى ممكن يسلم له كل حياته بمنتهى البساطة لأنه واثق في محبته إنه بيحبني، كل أفكاره أكيد هتفيدني مش هتضرني. أنا لو وصلت لمحبة ربنا واكتشفت إنه بيحبني تلقائياً هحبه وفي نفس الوقت هسلم حياتي لله. هو ده اللي عاشوه آباؤنا القديسين، شافوا إن ربنا بيحبهم، أحبوه، سلموا حياتهم لله. وكل آباؤنا اللي اختبروا هذا الإيمان القوي واضحة في حياة التسليم الكامل لله. حياة أبونا إبراهيم بيقول عنه الكتاب: بالإيمان إبراهيم لما دعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيداً أن يأخذه ميراثاً فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي. إنه بيحب الله ونتيجة هذه المحبة وصل للطاعة والتسليم الكامل اللي مش ممكن الإنسان يشعر إنه ربنا هيسمح له بالضرر، لأ، أي حاجة حتى لو ما كانتش واضحة أكيد هتوصل للخير، وربنا دايماً بيوصلني للخير ولأكثر مما أنا كنت أتمناه لنفسي. وضحت الطاعة القوية في تقديمه ابنه إسحاق ذبيحة. لو أي واحد فينا ربنا طلب منه هذا الطلب أو شبيه من هذا الطلب لازم يفكر 500 مرة، لكن إبراهيم لأنه أحب الله ووثق وعنده إيمان قوي في ربنا حتى لو طلب مني طلب مخالف لرغبتي إنه أقدم ابني الوحيد ذبيحة وأنا اللي أقدمه بنفسي، حاجة مش سهلة. لكن لأنه عنده إيمان قوي في الله وواثق في محبة ربنا وصل لحياة التسليم الكامل. كل آباؤنا القديسين، السيدة العذراء وصلت لهذا الإيمان القوي بمحبتها الكاملة لله وبحياة التسليم اللي عاشته. يا ريت نجرب هذا التسليم الكامل لله بدون فحص، لما نشعر إنه ده صوت ربنا أخده بإيمان قوي وأثق تمام الثقة إنه ربنا مش ممكن هيسمح بأي حاجة تضرني. حياة الإيمان تبان في حياة الانتصار والرجاء، وخاصة في حياة التوبة. إيماني قوي بربنا واثق تمام الثقة إنه ربنا هيغفر لي وقبل توبتي وأداني قوة ومعونة أنتصر على كل ضعفاتي. اللي يخلي الواحد في حياة التوبة واقف كده مكانه ما بيحطش حياة الانتصار قدامه وحياة الرجاء في ربنا ويشعر إنه ضعفاته وخطاياه أكثر من إنه ربنا يغفرها لي. ولو استسلم لهذا الفكر وسمح ربنا بأن الإنسان ينتقل، الآباء بيقولوا لنا إنه هو ده التجديف على الروح القدس، إنه يشعر الإنسان بأن توبته يعني صعبة القبول وإن ربنا يعني كأنه ضعفاتي أكثر من إنه ربنا يرفعها عني. إيماننا بربنا كبير قوي وده يخليني أسير في حياة التوبة وفي حياة الإيمان القوي. ضعفاتي كتيرة أه لكن محبة ربنا أكثر ورجائي في ربنا كبير وده يديني دفعة قوية للتوبة ودفعة قوية في حياة الإيمان بالله. بيقول كده الكتاب المقدس: بالإيمان تغرب في أرض الموعد كأنها غريبة ساكناً في خيام مع إسحاق ويعقوب الوارثين معه لهذا الموعد عينه، لأنه كان ينظر إلى المدينة التي لها الأساسات التي صنعها وبارئها الله. وإحنا بننظر إلى مدينة أسمى، بننظر إلى الملكوت. في جهادنا ممكن الشيطان يحاول يعرقلنا علشان نقف وما نسيرش في طريق التوبة، لكن إيماننا بربنا يخلي عندنا رجاء قوي. يقول الكتاب كده: لا تشمتي بي يا عدوتي إن سقطت أقوم. إيمانك بربنا يخليك تصد كل أفكار الشيطان وكل حروبه وده يوصلك للإيمان الكامل بربنا وأكيد ما دمت الإيمان واضح في قلبي مش ممكن ربنا هيسمح إن أنا أضيع. حياة الإيمان تبان في مدى صدقنا لكلام الله ووعوده. عيب الإنسان إنه ممكن يصدق وعود أي إنسان ووعود ربنا بالنسبة له كأنها مهزوزة. ده وعود ربنا اللي يحصيها في الكتاب المقدس ما أكثرها وكلها تفرح قلب الإنسان وفي كل خطواته تشجعه وتديله وعود، وعود كبيرة. ده أكبر وعد ربنا بيقول لنا كده: ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر. ما فيش إنسان يقدر يوعدك بكده مهما كانت مكانته، ما يقدرش يقول لك أنا واقف جنبك مدى الحياة لأنه ما يضمنش بكرة هيبقى معاك ولا لأ. لو واحد ليه مكانة في المجتمع ووعدك بحاجة يعني تبقى ما فيش أسعد منك في الدنيا، خلاص فلان وعدني يبقى كل الأمور اتحلت وواثق تمام الثقة إن كل اللي عاوزه مضمون في جيبي. ده أنت عندك رب الأرباب وإله الكون كله مدبر كل الكون وخالق المسكونة وبيقول لك أنا واقف جنبك ومنتظرك تطلب. ده أحياناً ربنا كان بيعاتب أولاده يقول لهم: حتى الآن، إلى الآن لم تطلبوا، اطلبوا تجدوا. يا ريت نقرأ الكتاب المقدس وناخد كلام ربنا على إنه رسالة شخصية ليا وأطالبه بيها في صلواتي. أقول له يا رب أنا ما استحقش الوعود دي لكن أنت وعدت. ده لما إنسان بيوعد بيوفي بكلمته وأنا واثق إنك أنت هتوفي بكلمتك ليا. أنا محتاج لمعونتك لوعدك في كذا وكذا وكذا وكذا، وتاخد من الكتاب المقدس وتحوله لصلاة وتقول له يا رب أنا منتظر وعودك. وده هيوصلك للإيمان القوي. لما أنت تطلب بإيمان ربنا وعد إنه لو طلبنا بإيمان هيدينا، وكل ما تلاقي ربنا بيديلك تزداد في الإيمان أكثر وأكثر وتدور على وعود، الوعد ده ينفعني في الحاجة الفلانية، الوعد ده يسندني لما أكون في كذا، وتطالب ربنا وتقول له يا رب أنت وعدتني وأنا ابنك وأنا محتاج لك. مطلوب مني لكي ينمو إيماني إن أنا أعلنه في حياتي، أعلن هذا الإيمان أمام نفسي وأمام الكل. يعني آخد وعود ربنا وأصلي وأطلب من ربنا إنه أنت وعدت يا رب بكذا كذا كذا ويكون عندي هذا الإيمان القوي إنه ربنا هيديني كل ما وعد به. أكثر حاجة واضحة في كده إنه عنده إيمان قوي وبيعلن هذا الإيمان هو إبراهيم أبو الآباء. لما أخد إسحاق ابنه يقول الكتاب المقدس كده: فقال إبراهيم لغلاميه اجلسا أنتما ههنا مع الدابة وأما أنا والغلام فنذهب ونسجد ثم نرجع إليكما، مع إنه هو واخده عشان يذبحه. وحاطط في قلبه إنه هيذبحه، السكينة موجودة والحطب موجود والنار ومستعد، لكن بيقول للغلامين خليكم أنتم وأنا وابني هنروح نسجد ونرجع. إيه الإيمان القوي ده؟ أه، أنا واثق إنه ربنا وعدني إنه بإسحاق يكون لك نسل، فحتى لو ذبحته هيصحى وهنزل بيه. مش هخالف كلام ربنا، هنفذه وواثق تمام الثقة إنه ربنا بينفذ وعوده. ده الإيمان القوي، مش بس مجرد كلمة أو آية آخدها وأحاول أفضل أصلي بيها وأقول وأنا منتظر يا ترى ربنا هيسمعني ولا مش هيسمعني، هينفذه ولا مش هينفذ، طب هشوف، لأ، لو هنعمل كده ربنا ما يطلبش، ما بيحبش الإنسان اللي بيجربه. لا تجرب الرب إلهك، لكن بإيمان قوي وواثق ربنا هيديك. هذا الإيمان كلنا محتاجين له، محتاجين نعيشه في حياتنا. عشان كده الشيطان عارف إنه حياة الإيمان حياة قوية وأكثر حاجة بيحاربها الشيطان. يعني الفضيلة أي فضيلة، فضيلة المحبة، فضيلة العطاء، فضيلة الصمت، أي فضيلة يحس إنها يعني، لكن الإيمان كله لأ، أكثر حاجة الشيطان يحاول يشككك ويزعزعك فيها، لأنه لو إنسان فقد إيمانه فقد كل أبديته. عشان كده ليها حروب كتيرة. برضه باختصار شديد بيقولوا لنا الآباء أكثر حاجة تحارب الإيمان هي إخضاع الإيمان للعقل. وده اللي بيحاول يعمله الشيطان بصورة أو بأخرى. بقى معقولة الله يتجسد يبقى إنسان يبقى بشر؟ طب ما هو عاوز يخلص الدنيا يخلص ويقدر يخلص من غير التجسد ده، ويديلك كده يعني شكوك في تجسد ربنا. وممكن شكوك في الأسرار، ويقول لك طب فكر بيها بالعقل يعني ربنا لو عاوز يخلص الناس هو لازم ياخد جسد إنسان ويتجسد ويبقى بشر؟ طب ما يخلص ده بكلمة واحدة، ده الله القادر على كل شيء. تفكر فيها بعقلك كده ممكن كلامهم تقتنع بيه. أحياناً حاجات كتير لا نستطيع أن نفهمها بالعقل، والكتاب المقدس بيقول كده: ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرق عن الاستقصاء. يعني عشان أحكام ربنا وأموره وتدبيره أحطها تحت العقل وأفكر فيها ومش ممكن هقتنع بيها إلا بالعقل مش هقدر أوصل لكده. مش هقدر أوصل لكده. حاجات كتير ناخدها بالإيمان، ناخدها بالإيمان. حاجة تاني ممكن الشك في كل حاجة، في الأسرار، الشك في محبة ربنا، الشك في وجوده، في معونة ربنا. والشك ده يعني الشيطان حارب بيه الإنسان منذ بداية المسيحية، ده حتى قبل كده. دخل الشك لتوما وابتدى توما يقتنع، فكر فيها بالعقل ومش ممكن الله يظهر، وقال لأ أنا مش هآمن إلا لما أرى أثر المسامير والحربة بيدي. وممكن شكوك تدخلنا كتير، يا ريت ما نسمح لهاش، ما نسمحش إنه كل حاجة عاوزين نعرفها بعقلنا ولازم تبقى بالورقة وبالقلم وإنه أي شك يجيلي يبقى خلاص آخد وأدي فيه. الشك ممكن بيقولوا لنا كده الآباء زي المرض، بينتقل من إنسان لإنسان. لو واحد بيشك في الأسرار وهيبتدي يشككك في الأسرار، بقى معقولة القربانة اللي بتجيبها من الفرن وشوية خبز يبقى جسد المسيح ودمه؟ بقى معقولة ده بقى معقولة وكل ده معقولة؟ أه، ممكن الشك ده يدخلك. ممكن الشك يدخلك. حياة الإيمان عاوزة إيمان قوي بربنا، ولو جالك الشك ما تعتبرش إنه ده حياة في داخلك، لأ، ممكن مصدره الشيطان، بقوة إيمانية كده تطلب من ربنا تقول له ادينا يا رب، أكيد الشكوك دي كلها هتزول منك، لأن إيمانك قوي. نتمسك بوعود ربنا لينا، بيقول لنا كده: الحق أقول لكم من قال لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر ولا يشك في قلبه بل يؤمن أن ما يقوله يكون فمهما قال يكون له. ولو عندكم إيمان مثل حبة خردل تقولون لهذا الجبل انتقل فينتقل، وكلنا عارفين قد إيه أولاد ربنا اختبروها واختبروا هذا الإيمان القوي بدون شك. حاجة أخرى بتعطل الإيمان الانقياد وراء الآخرين، الانقياد وراء الآخرين. زي ما حصل مع إبراهيم وسارة، ابتدت سارة تشك في وعود الله وقالت له خد الجارية بتاعتي وهات لي منها أولاد، لأني أنا كبرت ومش معقول ربنا هيديني أولاد بعد هذا السن. ابتدى إبراهيم ينقاد وفعلاً نفذ كل ما قالته له، واعتبرت له دي نقطة ضعف في حياته. يا ريت إحنا ما نكونش منقادين للي عندهم شك في وعود الله، خليك أنت أقوى، بدل ما هو يأثر عليك أنت اللي تأثر عليه. غلطة إبراهيم إنه بيقول الكتاب: فسمع إبراهيم لقول سارة. لكن لو هو كان كلمها وقال لها إيماننا لازم يبقى قوي ووعود ربنا أقوى من أي شيء في الوجود، كان هيوصل لقمة الإيمان الأقوى وما تبقاش النقطة دي واضحة في حياته. ربنا ممكن يكسر قوانين الطبيعة للإنسان اللي بيؤمن بيه، وده اللي بنشوفه وده اللي بنسمع عنه وده اللي بنؤمن بيه. آباؤنا السواح اللي بيسيبوا كل العالم وبيوصلوا لمحبة كاملة لربنا وثقة كاملة في وعوده بيكسر لهم قوانين الطبيعة. ممكن يعيشوا على شوية حشيش صغير، الأنبا بولا كان بيعيش على إيه سنين طويلة؟ ده مش بس كده، ده ممكن يعني لا يحتاج لا لمواصلات ولا أسرع صاروخ مش هيوصل زي ما بيتنقل آباؤنا السواح من مكان لمكان ومش محتاجين. عوامل الطبيعة ما تأثرش فيهم، لا حر ولا برد وبيعيشوا، كل ده ليه؟ لأنه آمن بربنا وعنده إيمان قوي وربنا اللي هو وضع قوانين الطبيعة ممكن يكسرها من أجل الإنسان اللي آمن بيه. بس أنت ما يكونش عندك شك، ما يكونش عندك شك، ولا يكون عندك سماع لصوت اللي عندهم شك. بل بيقول الكتاب المقدس: كونوا مستعدين لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم. كونوا راسخين غير متزعزعين. الشكوك بتحيط بينا من كل جهة، سواء من الشيطان أو من البشر، وممكن يكونوا من مسيحيين إيمانهم مش قوي، تلاقيهم ممكن يشككوك في ربنا، يشككوك في الكنيسة، يشككوك في الخدام، يشككوك في كل، إن شاء الله حتى يشككوك في نفسك. حاجة أخيرة بتعطل حياة الإيمان هي حياة الخوف من الفشل، بتعطل إيمان الواحد. زي ما حصل مع القديس بطرس، خاف وكان داخله إحساس بالفشل إنه ضيع حياته ورا المعلم، أهو المعلم مسكوه وهيصلبوه، فأمام جارية يقول الكتاب إنه هو أنكر ثلاث مرات. وأمام الخوف أيضاً أبونا إبراهيم أبو الآباء وضعف للمرة التانية وكذب خوفاً من القتل، وقال على سارة إنها أخته فقط ولم يقل إنها زوجته. أحياناً الخوف يعطل الإيمان بتاعنا، ده وصل للبعض إنه ممكن يحاولوا ينكروا اسمهم اللي يوضح إنه مسيحي ولا لأ، تفتكر الإيمان ده يبقى في قلبه إيه؟ ده الله بيطلب مننا إنه نشهد أمام العالم بأبوته وإن إحنا أولاد الله، ليروا أعمالكم الحسنة فيمجدوا أباكم الذي في السماوات. ما تخليش الخوف يدخل لقلبك، ما تخليش الخوف يدخل لقلبك. لو آباؤنا القديسين خافوا ما كانش ممكن هيبقى في شهداء ولا في قديسين، كل واحد هيخاف ويخاف ويخاف. ولو الواحد استسلم للخوف مش بس هيخاف على مستقبله ولا عمله، لأ، ده هيبتدي يخاف من كل حاجة، يخاف على صحته، يخاف على أولاده، ويخاف ويخاف، والخوف بيقولوا كده علماء النفس يعني أكثر من 9000 نوع من أنواع الخوف بتدخل للإنسان. والشيطان لو شاف إنه الخوف ده وسيلة يضعف بيها إيمانك ما أكثره، ما أكثره. لو ممكن الأم تكون موجودة في البيت وفي اطمئنان وماسكة الكتاب وبتصلي ويجي لها فكر إنه أولادها اللي في المدرسة ممكن يحصل لهم حاجة وخايفة عليهم، تفتكر لو جالها كده لا هتقدر تصلي ولا تقدر تقرأ الكتاب المقدس ولا يكون في سلام في قلبها ولا في اطمئنان ولا في ثقة إنه ربنا حافظ، أقل حاجة كده أهو حاجة صغيرة. فما بال لو دخل الخوف إنه أنت يعني لو أظهرت إيمانك في خوف عليك، لأ، أنا هظهره وما فيش أي خوف. بيقول لنا الرب: لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد. الله يعطينا حياة الإيمان كما كان عند أمنا القديسة العذراء مريم، وكما عاشوا آباؤنا الشهداء والقديسين، وكما يحياها كل آباؤنا الذين يسيرون في طريق الرب. الله يعطينا حياة الإيمان الكامل بشفاعة السيدة العذراء وبصلوات أبينا صاحب الغبطة والقداسة البابا الأنبا شنودة الثالث، ولإلهنا كل مجد وكرامة إلى الأبد، آمين.
ملاحظات
The video is a spiritual sermon about faith, using the Virgin Mary as a prime example. Key points include:
- The Virgin Mary's fast is a time to ask for her intercession so that God accepts our fasting.
- Faith is not just spiritual; it's practical and used in everyday life (e.g., trusting a plane or a car).
- Signs of strong faith: Love for God (derived from recognizing His love for us), total submission to His will (like Abraham), and hope in repentance.
- Faith involves believing in God's promises, such as His constant presence.
- Obstacles to faith: Trying to understand everything through human logic, doubt (which can be contagious), following those who lack faith, and the fear of failure or persecution.
- The speaker encourages believers to declare their faith openly and trust in God's protection over all fears.